إقتصاد

لقاء اقتصادي في غرفة بيروت راديف: لبنان بوابة الشركات البلغارية إلى الشرق الأوسط
الأربعاء 10 نيسان 2019
المصدر: الوكالة الوطنيّة للإعلام
نظمت غرفة بيروت وجبل لبنان برئاسة الوزير محمد شقير، لقاء اقتصاديا لبنانيا - بلغاريا لمناسبة زيارة رئيس بلغاريا رومين راديف على رأس وفد اقتصادي للبنان، حضره حشد من القيادات الاقتصادية ورجال الاعمال اللبنانيين ووفد رجال الاعمال البلغار. وتركز البحث على عرض الفرص المتاحة في البلدين والاجراءات المطلوبة لتحقيق نقلة نوعية على مستوى العلاقات الاقتصادية الثنائية.

وقال شقير: "نتشرف باستقبالكم فخامة الرئيس في غرفة بيروت وجبل لبنان، بيت الاقتصاد اللبناني. عندما نتحدث عن الاقتصاد، فإننا نعني بذلك القطاع الخاص اللبناني المبدع، الذي استطاع أن يثبت نفسه في لبنان وفي العالم"، مشيرا الى "النجاحات وقصص النجاح التي حققها رجال الاعمال اللبنانيون والتي هي مدعاة فخر لنا، والتي شكلت جسر عبور لتنمية علاقاتنا الاقتصادية مع الدول الصديقة.
انطلاقا من هذا كله، قمنا بإنشاء مجلس أعمال مشترك في غرفة بيروت وجبل لبنان بين البلدين لقناعتنا وايماننا بأن الشراكة بين القطاعين العام والخاص من شأنها ارساء تعاون مفيد وتحديد الفرص المجدية وخلق شراكات تجارية للعمل عليها بشكل مشترك في المستقبل".

وأضاف: "نأمل من خلال زيارتكم اليوم ولقاء القطاع الخاص اللبناني التأسيس لمرحلة واعدة في علاقاتنا الاقتصادية، خصوصا ان الارقام حاليا لا تعكس حقيقة الامكانيات المتاحة والفرص الكثيرة التي يجب العمل عليها".

وأكد شقير أن "الحكومة اللبنانية جادة في تنفيذ مجموعة من المشاريع الكبرى، فهي أقرت أخيرا خطة لتطوير قطاع الكهرباء، وأطلقت دورة التراخيص الثانية لاستكشاف النفط والغاز في البحر، بما يعزز إمكان مشاركة الشركات البلغارية اقرار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص". ودعا الشركات البلغارية الراغبة في التوسع في اتجاه المنطقة الى اتخاذ لبنان مقرا لها، مبديا "استعداد لبنان لتقديم التسهيلات اللازمة والخدمات المناسبة للشركات البلغارية الراغبة في الاستثمار في لبنان".

مانوليف
وتحدث نائب وزير الاقتصاد البلغاري الكسندر مانوليف، فأكد "ضرورة العمل لتطوير العلاقات بين لبنان وبلغاريا"، مشيرا الى وجود "أعداد كبيرة من اللبنانيين في بلدنا، ومن شأن ذلك المساهمة في دفع عملية التعاون الثنائي".

وأشار مانوليف الى أن "بلغاريا تشكل بوابة لبنان الى اوروبا، وتحظى باهتمام كبير من الشركات الدولية".

وإذ عرض أهم الميزات التفاضلية التي تتمتع بها بلاده خصوصا لجهة كونها بيئة جاذبة للاستثمار، لفت الى أبرز القطاعات الفاعلة في بلغارية، وهي المعلوماتية وصناعة السيارات والزراعة، موضحا أن بلغاريا تسجل أعلى معدلات نمو في اوروبا.

عربيد
وتحدث رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد، فقال: "على الرغم من عدم الاستقرار في المنطقة، فإن لبنان تمكن من تجاوز هذه الازمة. وتقوم الحكومة اللبنانية بجهود لإطلاق عملية النهوض على أكثر من مستوى"، مشيرا في هذا الاطار الى تقدم حاصل في استكشاف النفط والغاز، "ومن المتوقع أن يدخل لبنان في نادي الدول المنتجة والمصدرة للنفط والغاز، وهذا سيدفع بقوة عملية النهوض الاقتصادي".

وإذ تحدث عن مشاريع مؤتمر "سيدر" لتطوير البنية التحتية، لفت الى أن "إقرار قانون الشراكية بين القطاعين العام والخاص سيتيح للشركات المحلية والاجنبية الخوض في عدد كبير من هذه المشاريع".

وشدد عربيد على أن "تطوير العلاقات والشراكة بين البلدين من شأنه دفع عملية التعاون الاقتصادي في مختلف القطاعات".

الرئيس البلغاري
وعبر الرئيس راديف في كلمته عن سروره لنتائج اجتماعاته مع المسؤولين اللبنانيين، مشددا على أن "النهوض بالاقتصاد يتطلب توافر عاملي الثقة والتوافق السياسي".

وأكد أهمية الصداقة التاريخية بين بلغاريا ولبنان وضرورة استمرار الحوار والتواصل الايجابي للبناء الى المستقبل، معبرا عن تفاؤله بتطوير التعاون الاقتصادي بين البلدين.

ودعا رجال الاعمال اللبنانيين الى زيادة استثماراتهم في بلاده، مؤكدا "وجود الكثير من الفرص الواعدة، خصوصا أن بلغاريا تشكل بوابة مهمة للشركات اللبنانية الى اوروبا".

وقال: "كذلك ننظر الى لبنان لكونه يشكل بوابة للشركات البلغارية الراغبة في التوسع الى منطقة الشرق الاوسط".

سجل ذهبي واتفاق
بعد ذلك قدم شقير كتاب الغرفة الى الرئيس البلغاري الذي دون كلمة له في السجل الذهبي للغرفة.
ثم وقع رئيس غرفة طرابلس والشمال توفيق دبوسي مع رئيس غرفة هاسكوفو يانشو يانيف مذكرة تعاون بين الغرفتين في حضور الرئيس البلغاري وشقير.

اجتماع عمل
وفي السياق عينه، عقد شقير ونائب وزير الاقتصاد البلغاري اجتماع عمل تم خلاله البحث في سبل تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وأوضح شقير أن البحث تطرق الى عدد من الاجراءات من شأنها تسهيل انسياب السلع اللبنانية الى بلغاريا، وآلية دخول الشركات البلغارية الى لبنان للاستثمار في مشاريع سيدر، وكذلك اعتماد الشركات البلغارية لبنان كمقر لها للتوسع في اتجاه المنطقة.

وأشار الى انه تم الاتفاق على زيادة التواصل لمتابعة مختلف المواضيع التي طرحت، ووضعها موضع التنفيذ.