إقتصاد

قطر تقاضي بنوكًا في لوكسمبورغ والإمارات والسعودية بدعوى التلاعب في العملة
الثلاثاء 09 نيسان 2019
المصدر: رويترز
أقامت قطر يوم الاثنين دعاوى قضائية بحق ثلاثة بنوك، متهمة إياها باستخدام ما وصفته بالتلاعب في العملة بالأسواق الخارجية بهدف الإضرار باقتصادها في أعقاب فرض مقاطعة من بعض الدول العربية عليها في 2017.

وذكر بيان صدر عن مكتب الاتصال الحكومي القطري ووثائق قضائية اطلعت عليها رويترز أن القضايا المقامة في لندن ونيويورك تستهدف بنك هافيلاند الذي مقره لوكسمبورغ وبنك أبوظبي الأول ومجموعة سامبا المالية السعودية.

غير أن بنك هافيلاند نفى في وقت لاحق اليوم تورطه في أي أعمال تهدف إلى إضعاف الاقتصاد القطري. وقال في بيان ”أطلق البنك تحقيقا جنائيا مستقلا في هذه المسألة، بقيادة مستشار قانوني خارجي“.

وأضاف ”أكد التحقيق أن البنك لم يتورط في أي من المعاملات المشار إليها في التقارير الإعلامية ذات الصلة التي نشرت في ذلك الوقت“.

وامتنع بنك أبوظبي الأول عن التعليق، في حين لم ترد مجموعة سامبا على طلب للتعقيب.

إعلان

وقالت قطر إن بنك هافيلاند وضع خطة لإضعاف عملتها الريال على منصات رئيسية بعرض آلاف من الأسعار ”الوهمية المنخفضة“، بحسب الوثائق القضائية.

وأضافت الوثائق ”غير أن تلك الأسعار كانت زائفة، حيث رفض بنك أبوظبي الأول وسامبا وغيرهما مرارا إجراء معاملات مع نظراء لهم بالأسعار التي كانوا يعرضونها علانية“.

والدعاوى أحدث حلقات مسلسل الخلاف الخليجي الممتد منذ 2017 عندما فرضت السعودية والإمارات والبحرين ومصر مقاطعة اقتصادية على قطر متهمة إياها بدعم متشددين إسلاميين وإيران.

تنفي قطر، أحد أكبر مصدري الغاز في العالم، الاتهامات وتقول إن المقاطعة هي محاولة للتعدي على سيادتها.

وقالت الوثائق القضائية إن الهدف من التلاعب في العملة هو ”استنزاف احتياطيات قطر المالية كي تعجز عن استكمال استعداداتها لاستضافة مباريات بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022 وتضطر إلى تقاسم المباريات مع السعودية أو الإمارات العربية المتحدة“.

وأضافت أن قطر قامت بتسييل استثمارات بقيمة ثلاثة مليارات دولار في أدوات الخزانة الأميركية وسحبت أكثر من 40 مليار دولار من الاحتياطي الأجنبي بعد التلاعب المزعوم في مسعى لدعم عملتها.

ويقول مصرفيون إن قطر، التي لديها أكثر من 300 مليار دولار في احتياطيات البنك المركزي وأصول صندوق الثروة السيادي، تملك القدرة المالية الكافية لصد الهجمات على عملتها.

وبدأ بنكها المركزي تحقيقا في تلاعب محتمل في أسعار الصرف أواخر 2017 بعد أن قال إن بنوكا لم يسمها تسعى لشن حملة ضد الريال بتداوله فيما بينها بالأسواق الخارجية عند مستويات ضعيفة مصطنعة لاختلاق صورة بأن اقتصاد قطر ينهار.