إقتصاد

قمير في مؤتمر المياه لجميع المستوطنات البشرية: الحكومة وضعت إستراتيجية وطنية بخمسة أهداف لإدارة متكاملة للموارد المائية
الخميس 21 آذار 2019
المصدر: الوكالة الوطنيّة للإعلام
نظمت المديرية العامة للموارد المائية والكهربائية في وزارة الطاقة والمياه، مؤتمرها السنوي لمناسبة اليوم العالمي للمياه، بعنوان "المياه لجميع المستوطنات البشرية"، في فندق هيلتون حبتور، برعاية وزيرة الطاقة والمياه ندى البستاني ممثلة بالمدير العام للموارد المائية والكهربائية الدكتور فادي قمير، في حضور فاعليات سياسية واقتصادية ومدراء عامين ومهتمين.

بداية النشيد الوطني، ثم كلمة لممثلة رئيس الشراكة المتوسطية للمياه البروفسور مايكل سكولس باربارة توناسيم، التي قالت: "إنه لشرف كبير أن أكون هنا اليوم وأتحدث معكم عن أهمية الاستخدام غير التقليدية في استعمالات عدة، بهدف تلبية حاجات الناس في منطقة الشرق الاوسط. وهنا أتطرق الى أمثلة عدة كمنطقة تسالونيكي وقبرص وأثينا ومالطا وغيرها، حيث اعتمدت هذه المناطق تقنيات جديدة ومتطورة مختلفة في اعادة تدوير المياه الرمادية وتحلية البحر وغيرها، ويبقى التعاون ضروري بهدف الوصول الى تحقيق أهداف الحوكمة المائية والادارة المتكاملة للموارد المائية".

صليبا
ثم تحدث ممثل وكالة التنمية الفرنسية في لبنان Oliviey Kay مدير الـAFD في لبنان رامي صليبا مشيرا الى "دعم الوكالة لقطاع المياه في لبنان وزيادة هذا الدعم بعد مؤتمر Cedre لاصلاح القطاع المائي، ولا سيما الخطة الوطنية المائية وقانون المياه"، وقال: "الفكرة الرئيسية هي وضع لبنان في الصدارة، عندما يتعلق الامر بالاستثمارات في مشاريع تؤمن من مصلحة المواطن وحاجاته المائية بشكل مستدام".

معوض
وقال رئيس جمعية الروتاري جميل معوض: "شرف كبير لي ان أكون هنا معكم اليوم لأتحدث في هذا الموضوع المهم، ألا وهو سلامة المياه وجودتها".

اضاف: "يعاني الكثير من الناس في لبنان وفي البلدان الأخرى، ولا سيما في أفريقيا، من نقص في الحصول على الموارد المائية اللازمة ويعيشون بالتالي في ظروف صعبة تجعلهم ضحية الفقر والامراض نتيجة تلوث المياه".

وأكد ان "علينا ان نتحرك بسرعة وأن نغير سلوكنا في الاستخدام المفرط للمياه، بغية تحقيق هدفنا وهو حل كل المشاكل المرتبطة بالمياه وتحقيق أهداف التنمية المستدامة من خلال النشاطات العديدة التي قامت بها منظمة الروتاري حول العالم".

نون
وتحدث كيارا نون، من منظمة Acted، عن أزمة اللاجئين السوريين في لبنان وإشكالية تأمين المياه "المرتبطة إرتباطا وثيقا بوجودهم وبأعدادهم الكبيرة، فيشكل النقص في الموارد المائية ذات النوعية الجيدة تحديا كبيرا لهذه الشرائح الاجتماعية الضعيفة". وقال: "أود أن أشدد على أهمية التركيز على الجماعات المهمشة في لبنان، لذلك يجب علينا ان نخفض نسبة المخاطر البيئية والصحية التي تهدد المجتمع اللبناني".

Popin
وعن برنامج التضامن المائي، تحدث Claire Popin، شاكرا وزارة الطاقة والمياه "لاستضافتي هنا اليوم، وأتوجه بالشكر الخاص الى المدير العام فادي قمير". وقال: "أود أن أسلط الضوء في هذه المحاضرة على أهمية المشاريع الفرنسية التي نحرص على تنفيذها في لبنان بالتنسيق مع مختلف القوى الفاعلة في القطاع المائي، بهدف تنفيذ المبادرات وحث الجهات الفاعلة على تبادل الخبرات ولا سيما في المجال التقني".

سكاف
وتحدث رئيس جمعية "غرين غلوب" سمير سكاف، موجها معايدة خاصة الى جميع الامهات "كون هذا الحدث بتزامن مع عيد الام"، وقال: "ان التعاون بين القطاعين العام والخاص مهم جدا لأنه يشكل ثروة كبيرة"، مشيرا الى "أهمية الدور الذي تؤديه جمعية "غرين غلوب" التي تأسست عام 2000 وأصبحت في العام 2012 عضوا مراقبا في الامم المتحدة".

وقال: "عملت جمعيتنا على التوعية ونشر الثقافة المائية عن طريق إقامة دورات ومحاضرات توجهت الى حوالى 25000 مواطن و1000 أستاذ".

Videment
وأشار ممثل كهرباء فرنسا في لبنان Benjamin Videment، الى أهمية صيانة السدود، وضرورة المحافظة على أمانها لتلافي كوارث قد تحصل نتيجة إهمال موضوع الصيانة الضرورية للمنشآت المائية. وأعطى مثلا عن الكارثة التي وقعت مؤخرا في البرازيل وعن كوراث في بلدان أخرى، شارحا اسباب انهيار السدود وطرق الوقاية منها.

ثم عرض فيلم وثائقي عن المشاكل المائية وما أنجزته وزارة الطاقة والمياه في هذا القطاع.

قمير
وألقى الدكتور قمير كلمة الوزيرة البستاني، فقال: "أغتنم هذه الفرصة لأرحب بكم في اليوم العالمي للمياه، ولي الشرف أن أمثل اليوم وزيرة الطاقة والمياه السيدة ندى بستاني في هذا المؤتمر". كما رحب قمير بممثلي المنظمات الدولية والإقليمية الحالية: منظمة الأغذية والزراعة، AFD، شركة كهرباء فرنسا، فضلا عن المنظمات غير الحكومية والحضور.

وقال: "عقد هذا الاجتماع اليوم عن موضوع "المياه لجميع المستوطنات البشرية"، إدراكا لأهمية هذا الموضوع، على الصعد الوطنية والإقليمية والدولية، وأبعاد الترابط بين المياه والطاقة والغذاء وآثارها على الاقتصاد وسياسة الأمم".

وتابع: "تعتبر منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك لبنان، منطقة ضعيفة بسبب التغيرات العالمية التي تؤثر سلبا على الموارد المائية. ويتوقع ان يزيد عدد سكان العالم بحلول عام 2025، من حوالي 7 إلى 9 مليار نسمة. هذا النمو السكاني سيكون مصحوبا بالاحتياجات الغذائية المتزايدة، وكذلك للمياه، حيث أن الزراعة هي المستهلك الرئيسي للمياه العذبة (نحو 70 في المائة، مقابل 12 في المئة للاستخدامات المنزلية و 18 في المائة بالنسبة للاستخدام الصناعي المتوسط في العالم".

أضاف: "من المقبول عموما أن المناخ أخذ في التغير، وهذا يمكن أن يتسارع في القرن الحادي والعشرين. ان تغير المناخ مصطلح لا يعني فقط الاحترار، ومن المرجح أيضا أن تتضاعف الأحداث المناخية المتطرفة في المستقبل. ولحسن الحظ، أعدت الادارة، تحسبا لذلك، الخطط لمعالجة القضايا التي تؤثر بشدة على لبنان بسبب الظواهر الطبيعية، وتلك التي هي من صنع الإنسان وتؤدي إلى زعزعة المناخ مع الآثار المترتبة على بقائنا".

وتابع: "للتعامل مع هذه المشاكل، وضعت الحكومة استراتيجية وطنية بخمسة أهداف، وهي توفير موارد إضافية للمياه عن طريق تحسين البنية الأساسية للتخزين وإعادة تغذية المياه الجوفية، زيادة كفاءة نظم مياه الشرب وتوفير الخدمات للمناطق بالحد من التسرب التي تشكل 50 في المائة من الخسائر، ضمان الأمن الغذائي للبنانيين بتوسيع المناطق الزراعية بمحاذاة الأنهار وتنفيذ مشاريع الري".

وقال: "هذا هو المكون العمودي لموارد المياه (IWRM) الإدارة المتكاملة، مع المكون الأفقي لمفهوم التكامل لتحقيق الإدارة الفعالة للمياه. كل هذا في سياق الإدارة المتكاملة للموارد المائية وفقا لـ "ميثاق باريس"، من COP21، مشيرا الى ان الاجتماع اليوم سيكون فرصة لنا للتفكير في القضايا التي تواجهنا، ولرسم "خارطة طريق" للتعامل مع هذه التحديات، في جميع جوانبها وبكل تعقيداتها".

وتمنى كل النجاح لهذا المؤتمر، آملا ان نرى مشروع "سيدر باريس 4"، يحقق غايته في توطيد التعاون الدولي، وتعزيز الاقتصاد اللبناني والاستقرار الاجتماعي والإصلاح الشامل".

وشكر قمير الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون على "دعمه المستمر للبنان"، وقال: "نأمل ان نتمكن في هذا اليوم من تحقيق أهدافه حتى يبقى لبنان رائدا في العمل المتعلق بالتنمية المستدامة بغية تأمين الأجيال القادمة".