إقتصاد

الصّين متفائلة بشأن المحادثات التّجاريّة مع الولايات المتّحدة
السبت 09 آذار 2019
المصدر: أ.ف.ب
أعربت الصين عن تفاؤلها بشأن الجولة القادمة من محادثات التجارة التي تجريها مع الولايات المتحدة، وفق نائب وزير التجارة الصيني، وذلك بعد الكشف عن مساعي كبار المفاوضين للتوصل إلى اتفاق بشأن وجبات طعام جاهزة.

وتخوض الولايات المتحدة والصين حربا تجارية موجعة منذ العام الماضي، وتبادلتا فرض رسوم جمركية على سلع تزيد قيمتها عن 360 مليار دولار بينهما، ما أدى إلى اضطراب أسواق المال العالمية.

والتقى كبار المفاوضين من الجانبين ثلاث مرات سعيا للتوصل الى اتفاق قبل الأسبوع المقبل، عندما سيتم على الأرجح فرض رسوم جديدة على سلع صينية تدخل الولايات المتحدة مع انتهاء هدنة أعلنها الرئيس دونالد ترامب.

وقال نائب وزير التجارة الصيني وانغ شوين في مؤتمر صحافي على هامش المؤتمر الشعبي الوطني الصيني "عندما تسأل عن أفق المشاورات الاقتصادية والتجارية الصينية الأميركية القادمة، أشعر بأن هناك أمل".

وأضاف بأن مسؤول الاقتصاد الكبير في بكين ليو هي، وممثل التجارة الأميركي روبرت لايتهايز، أجريا محادثات بشأن وجبات معلبة من البرغر والدجاج المقلي مع الباذنجان- وهو طبق رائج في الصين- في واشنطن الشهر الماضي.

وقال وانغ "نائب رئيس الحكومة ليو أكل برغر بلحم البقر، ولايتهايز تناول الدجاج مع الباذنجان (والأرز)".

وتابع "خلال عملية المشاورات، كان هناك قهوة وشاي ... لكنهما شربا الماء العادي" مضيفا "هذا من أجل التوصل لأرضية مشتركة".

وكان وزير التجارة الصيني تشونغ شان أعلن الثلاثاء أن عملية المفاوضات "صعبة وشاقة" وأن هناك "الكثير الذي لا يزال يتعين القيام به"، ولكن تم تحقيق اختراقات في العديد من المجالات.

لكن صدرت تصريحات متضاربة من واشنطن وبكين بشأن المفاوضات.

فقد أعلن الرئيس ترامب الجمعة أنه لا يزال متفائلا لكنه لن يوقع اتفاقا ما لم يكن "اتفاقا جيدا جدا" وقال مستشار اقتصادي كبير إن ترامب يمكن أن ينهي المفاوضات في حال عدم التوصل لاتفاق جيد.

ومن ضمن القضايا التي تتم مناقشتها، ما يسميه المسؤولون التجاريون الأميركيون ممارسات تجارية غير عادلة، بما في ذلك الدعم الصيني للصناعات الرئيسية والمعاملة التفضيلية للشركات الصينية وسرقة التكنولوجيا الأميركية.

وقد رفضت لجنة إدارة ومراقبة الأصول الحكومية الصينية، وهي هيئة رقابية تشرف على نحو 100 شركة حكومية عملاقة مملوكة للدولة هذه الاتهامات.

وقال رئيس اللجنة المكلفة شياو ياكينغ في مؤتمر صحافي السبت "لا توجد ترتيبات خاصة مؤسسية أو دعم إضافي للمؤسسات المملوكة للدولة".

وأضاف أن شركات الدولة "مهتمة للغاية" بالمفاوضات التجارية وتأمل في التوصل إلى نتيجة إيجابية تؤدي إلى "بيئة جيدة لتطوير الأعمال".

وقال مسؤولو التجارة أيضا إن قانونا للاستثمارات الأجنبية- يتوقع المصادقة عليه في البرلمان الصيني الجمعة القادم - سيسمح للشركات الأجنبية بالمشاركة في مناقصات حكومية.

وقال وانغ للصحافيين إن 48 قطاعا فقط لا تزال على "اللائحة السلبية" حيث الاستثمار الأجنبي إما محظورا أو يتطلب موافقة خاصة.

وقال إن العملية برمتها "مفتوحة وتوفر حماية قانونية مهمة للمستثمرين الأجانب".

والقانون الذي يهدف إلى تهدئة المخاوف بشأن بيئة الأعمال بالنسبة للشركات الأجنبية، تراه بكين أداة لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية وسط تباطؤ اقتصادها.

وسيحظر القانون النقل غير القانوني للتكنولوجيا "وتدخل الحكومة غير القانوني" في شركات أجنبية، وهو ما تشتكي منه واشنطن.

وبعد فرض رسوم جمركية متبادلة على ما يزيد عن 300 مليار دولار من السلع بينهما، أعلن ترامب وشي في كانون الأول/ديسمبر هدنة في النزاع واتفقا على تعليق فرض مزيد من الرسوم الانتقامية لفترة 90 يوما.

وقرر ترامب تمديد المهلة التي منحها للصين قبل فرض زيادة الرسوم الجمركية التي كانت مقررة في الأول من آذار/مارس، مؤكداً أن المفاوضات تتقدم.

وكان ترامب قد بدأ الحرب التجارية التي أثرت على أرباح شركات وأدت إلى تراجع أسواق المال، في أعقاب شكاوى من ممارسات تجارية صينية غير عادلة، وهي مخاوف عبر عنها أيضا الاتحاد الأوروبي واليابان وآخرون.