إقتصاد

تابت في ندوة عن الكود الأوروبي وإعداد الملاحق الوطنية: لاستكمال المعايير الهندسية حفاظًا على السلامة العامة
الجمعة 22 شباط 2019
المصدر: الوكالة الوطنيّة للإعلام
نظمت نقابة المهندسين في بيروت، بالتعاون مع الاتحاد العالمي للمهندسين والباحثين باللغة الفرنسية(UISF) ومؤسسة المقاييس والمواصفات اللبنانية "ليبنور" ندوة حول "الكود الأوروبي وإعداد الملاحق الوطنية اللبنانية"، برعاية رئيس اتحاد المهندسين اللبنانيين النقيب المعمار جاد تابت، في مبنى النقابة.

حضر الندوة رئيس UISF ايلي عبسي، ممثل الاتحاد في لبنان سيمون دانيال، رئيس مجلس إدارة "ليبنور" حبيب غزيري وحشد من المهندسين والمهتمين.

ملاعب
بعد تعريف من عضوة UISF- لبنان المهندسة تغريد الزين، تحدث رئيس لجنة UISF في نقابة المهندسين وليد ملاعب واشار الى "ان النقابة ومعهد الأبحاث الصناعية احرزا تقدما ملموسا في نشر المواصفات الوطنية، لكن هذا القطاع لا يزال بحاجة الى جهود إضافية من اجل تنفيذ هذه الاعمال ومن اجل ضمان تجانس المعايير واعتماد كود موحد يعتمد على الكفاءات والمتطلبات الوطنية والدولية"، لافتا الى انه "بوجود مجموعة من الخبراء الفرنسيين والدوليين سوف نتطرق خلال هذين اليومين الى الوسائل التي توحد هذه المعايير التقنية لدى اعداد مواد البناء، وسوف تنظم طاولة مستديرة من اجل مناقشة القضايا المتعلقة باجراء الملاحق الوطنية اللبنانية بالإضافة الى تشكيل لجان من اجل مواكبة هذه العملية".

وقال: "هذا النقاش، سيديره نخبة من الخبراء اللبنانيين والفرنسيين الذين سيتبادلون الآراء من قبل حول هذه المسائل من قبل الإدارات ومراكز الأبحاث والجامعات من اجل تطوير وثيقة عمل لصالح مؤسسة ليبنور. ومن جهة أخرى الخبراء الفرنسيون الذين هم معنا سيلتقون طلاب كليات الهندسة في الجامعة اللبنانية، وسوف يوفر اللقاء فرصة لكي يتعرف الطلاب على خبرة الاخصائيين والخبراء الذين ساهموا بشكل عام في تطوير الكود الأوروبي".

وشكر المؤسسات المشاركة والسفراء في هذه الندوة، والذين قدموا خبراتهم في موضوع الندوة، متمنيا "ان ينجح اللقاء والتوصل الى مساحة مشتركة من اجل صياغة توصيات عملية تساهم في وضع حلول للمشاكل التي نواجهها".

دانيال
ثم تحدث دانيال عن UISF وقال:"هي لا تقتصر على الناطقين كليا باللغة الفرنسية، ولكن كل من يستخدم اللغة الفرنسية جزئيا، انها شريك للاونيسكو ومقرها في فرنسا، هدفنا إيجاد مساحة لتبادل الأفكار على الصعيد العالمي والدولي من اجل نقل المعلومات والتقنيات والمعارف، لا سيما على مستوى الجامعات والاكاديميات نتوجه الى الهيئات التي تستخدم بشكل كلي او جزئي اللغة الفرنسية، ونعمل على وجه الخصوص في بلدان حوض البحر المتوسط وافريقيا والمغرب".

وتابع:"نركز اليوم على افريقيا، وهدفنا إيجاد مساحة من التلاقي وتوفير الدعم لمعاهد الأبحاث والتدريب لتسهيل تبادل الخبرات بين البلدان، ويمتد نطاق عملنا على مساحة لبنان وفرنسا والمغرب وتونس وساحل العاج وعدة بلدان افريقية أخرى. اما في لبنان، فقد عملنا منذ 1994 على تطوير معايير اللبنانيين مع المؤسسة العامة للمعايير والمواصفات ليبنور ونحن نشارك بشكل دوري باللقاءات التي يعقدها معهد الأبحاث الصناعية، وننظم ندوات مع نقابة المهندسين وجامعات رسمية وخاصة، ونساهم في حقول مع غرف التجارة وتعزيز التبادل ونقل الخبرات والمعارف قدر الإمكان".

عبسي
اما عبسي فقال:"يسعدني ان اتواجد معكم اليوم لأحدثكم عن توحيد المقاييس خلال هذه الندوة التي تستمر يومين ضمن إطار التعاون بين منظمتينا ومع ليبنور ونقابة المهندسين، التي هي علاقة بدأت منذ 25 عاما وتتركز في السنوات الخمس الأخيرة. اما الهدف منها هو التعاون مع مؤسسة ليبنور ومختلف المنظمات ذات الصلة في المنطقة بخصوص المراجع التقنية التي تتعلق بالبنى التحتية، وهو موضوع خاضع للنقاش حتى اليوم".

تابت
بدوره قال تابت:"من دواعي سروري أن أرحب بكم في بيتنا، بيت كل المهندسين والمعماريين في لبنان. هذه الندوة تندرج في اطار برنامج مكثف من الأنشطة العلمية التي أطلقناها خلال موسم الخريف - الشتاء 2018-2019، والذي يكمل العمل الذي باشرنا به العام الماضي من أجل جعل نقابة المهندسين والمهندسين المعماريين مساحة للنقاش حول جميع القضايا التي تهم مهنتنا".

أضاف:"منذ اكثر من سنة تقريبا، كنا قد نظمنا مع UISF مؤتمرا حول موارد الطاقة في لبنان، والذي كان ناجحا جدا. وفي الآونة الأخيرة، نظمنا سلسلة من المحاضرات حول مستقبل المهن الهندسية والمعمارية في سياق التغييرات التي رافقت الثورة الصناعية الرابعة، بالإضافة إلى عدد من الندوات العلمية المتعلقة باعداد كود للكهرباء في لبنان، وأنظمة التحكم والتشغيل الآلي للمباني الذكية وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. كما كان لنا شرف استضافت بالأستاذ فولفغانغ جليل في مؤتمر حول تطور قواعد التصميم الزلزالي خلال العقد الماضي".

وتابع:"ندوتنا اليوم التي ننظمها بالتعاون مع UISF، سوف تنظر في وضع المعايير اللبنانية المتعلقة بشكل خاص بتصميم وأبعاد وتبرير هياكل المباني والهندسة المدنية وكذلك السلامة العامة في حالة نشوب حريق".

وقال:"لقد اعتمد لبنان بعد صدور المرسوم رقم 7964 عام 2012 استخدام المعايير الأوروبية وأميركا الشمالية في سلامة المباني، إضافة الى وضع معايير وطنية. لذلك شرعنا في إجراء حوار مع مكاتب التدقيق بشأن طرق التطبيق والتحقق من الأحكام المحددة في هذا المرسوم. منذ عام، بدأنا العمل أيضا على لجنة أنشأتها ليبنور لصياغة لائحة لبنانية لحماية المباني السكنية من الحريق".

واشار الى ان "هذه الندوة حول الكود الأوروبي وبلورة الملاحق الوطنية اللبنانية، اتت في الوقت المناسب لإثارة مسألة كيفية تطبيق نظام وطني لبناني. فمنذ إطلاق أول Eurocodes في عام 1976 تم تبني الكود الأوروبي من قبل 28 دولة أوروبية، وتشمل 60 معيارا تغطي الهياكل الخرسانية والمنشآت المعدنية والهياكل المركبة من الصلب والخرسانة والخشب والبناء والألومنيوم، بالإضافة إلى تصميم قواعد للهياكل الجيوتقنية وقواعد التصميم الزلزالي".

وختم:"ان Eurocodes يمنح للدول المختلفة حق تحديد بعض المعايير المتعلقة بالتنظيم على المستوى الوطني استنادا الى البيانات المحلية الخاصة لكل دولة مثل البيانات الجغرافية والمناخية أو الأحكام المتعلقة بخدمات الدفاع عن الحرائق، فمنذ صدور المرسوم رقم 7964 عام 2012 والمتعلق بسلامة المباني، يبدو أن التطبيق لأحكام المعايير الأوروبية أو اميركا الشمالية دون الأخذ بعين الاعتبار الظروف الخاصة في لبنان قد ادى الى بعض المشاكل. وكان هذا هو الحال بشكل خاص فيما يتعلق بتطبيق معايير الحماية من الحريق، حيث لم يتم تجهيز خدمات الإنقاذ في لبنان بشكل كاف بالرجال والمعدات وبالأحكام التنظيمية لضمان التحقق من صيانة أنظمة الدفاع عن الحرائق في المباني بعد أن تكون منشآتها غير موجودة، ولذلك فمن الملح اتخاذ التدابير اللازمة لوضع أحكام تتكيف مع الظروف اللبنانية المحلية من أجل تمكين بلادنا من وضع لوائح وطنية تتعلق بالجوانب المختلفة المتعلقة بالمقاومة الميكانيكية واستقرار المباني. تصميم الزلازل، وسلامة الاستخدام للجمهور وكذلك السلامة في حالة نشوب حريق".

الجلسة الاولى
ثم عقدت الجلسة الأولى التي ادارها مدير البرمجة والتخطيط في مجلس الإنماء والإعمار (CDR) إبراهيم شحرور وتحدث فيها كل من رئيس مجلس إدارة مؤسسة (ليبنور) حبيب غزيري عن اعداد الملاحق الوطنية والخبيرين الاوروبيين جان آرماند كالغارو وروجيه فرانك من (UISF) من الكود الأوروبي وطرائق التطبيق الوطنية مثال على تطبيق الكود الأوروبي (7) في فرنسا "الحساب الجيوتقني ".