إقتصاد

ندوة عن النفط في LAU :فرصة لا تتكرّر والأجيال لا تستطيع الانتظار
الخميس 31 كانون ثاني 2019
المصدر: الوكالة الوطنيّة للإعلام
نظمت كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية الاميركية (LAU)، بالتعاون مع طلاب "نادي هندسة البترول" (SPE)، ندوة بعنوان: "قطاع النفط والغاز الواعد في لبنان"، وذلك في مواكبة حثيثة من الجامعة لآخر تطورات ملف النفط والغاز في لبنان.

وشارك في الندوة كل من النائب فؤاد مخزومي، طلال سلمان من وزارة المالية،الخبير الجيولوجي وعضو "هيئة ادارة قطاع البترول في لبنان" الدكتور وسام شباط، رئيس فرع لبنان في "نادي هندسة البترول" الدكتور ناصر حطيط. وأدارت الندوة الاستاذة في مادة النفط في الجامعة اللبنانية الاميركية (LAU) الدكتورة تيريزا كرم، أمام حضور طالبي حاشد من مختلف جامعات لبنان يتقدمهم رئيس الـLAU الدكتور جوزف جبرا وأركان الجامعة، في قاعة آروين هول - حرم بيروت.

جبرا
استهلت الندوة بترحيب من جبرا، الذي تحدث عن "الثروة الوطنية المتمثلة في قطاع البترول والتي سيطال مردودها الايجابي كل القطاعات في لبنان". واعتبر أن "التاريخ ليس منصفا لأن آفاق هذه الثروة والآمال المعقودة عليها تتناقض مع الواقع الصعب الذي يعاني منه الوضع اللبناني نتيجة الفشل في التعامل مع الكثير من المسائل وأهمها في رأي جبرا تأمين فرص العمل للخريجين الجامعيين والشباب في سوق العمل ومرافق الاقتصاد المختلفة".

وقال: "البترول فرصتنا الاخيرة فإما ان نستفيد منها او سنجد أنفسنا في وضع صعب للغاية، واكتشاف البترول فرصة لا تتكرر خصوصا أن الاجيال الجديدة لا يسعها الانتظار طويلا".

وختم جبرا: "متفائل بالمستقبل، وأنا على ثقة بأن هناك من يهتم بقطاع النفط ويعنى بإستخراجه والافادة منه في سبيل لبنان ومستقبل شبابه وأجياله الطالعة".

حطيط
وكانت كلمة لرئيس "نادي هندسة البترول" في الجامعة الطالب عمران نوفل، كما تولى الطالب فؤاد القاضي تقديم الحضور ليتحدث بعده الدكتور ناصر حطيط عن "نادي هندسة البترول" في لبنان والعالم والذي يضم 156 الف عضو موزعين على 154 بلدا في 383 مؤسسة وهيئة وناد جامعي في أرجاء العالم، وجميعهم من المهندسين العاملين في قطاع البترول".

وشرح حطيط أن "تأسيس النادي في لبنان هو الخطوة الاولى بهدف جمع المهندسين العاملين في القطاع لتبادل الخبرات والمعارف وصولا الى التعاون في مجالات التطوير والانتاج والتجارة". وشدد على "حاجة العالم الى طاقة آمنة ونظيفة ومستدامة، واستطرادا فإن المطلوب من المهندسين اعلى معايير الانخراط في العمل، والابداع، والتزام اخلاقيات المهنة". وتوجه حطيط الى الطلاب الحاضرين مشددا على "أهمية وجود مهندسين مثقفين وأصحاب رؤية ويحملون شهادات محترمة، وقادرين على العمل في لبنان وكل انحاء العالم".

شباط
بدوره، أعرب الدكتور وسام شباط عن "سعادته لوجود طلاب البترول من جميع جامعات لبنان في هذه الندوة"، مقدما عرضا مفصلا باللوحات والصور البيانية لجيولوجيا وجود النفط بكل مشتقاته في البلوكات النفطية البحرية اللبنانية وخصوصا لجهة وجود "بلوكات" مختلفة للاستثمار.

واستعرض "المحفزات التي يجب اعتمادها لجذب المستثمرين ومنها: ادوات العمل، الشفافية، العوامل الجيولوجية المساعدة على استخراج النفط، الرأس المال البشري، النظام الضريبي المتطور، وتوفر الاسواق وسهولة طرق التصدير". وشدد شباط على "أهمية جذب المستثمرين الاجانب العاملين في قطاع النفط، وضرورة وأهمية التزام لبنان المسار المطلوب بهدف الوصول الى إنتاج النفط وإلا يواجه وضعا صعبا".

سلمان
بدوره، أوضح سلمان "رؤية وزارة المالية لمصير عائدات النفط والصندوق السيادي وكيف ستتم الافادة من هذه الاموال، والافكار المتداولة في هذا الشأن".

مخزومي
من جهته، أكد النائب فؤاد مخزومي "أهمية التفكير بطريقة أخرى عند مقاربة ملف النفط الذي يحتاج الى شفافية ومحاسبة وسلطة رقابة من المواطنين على القطاع"، مشددا على "أهمية ممارسة مجلس النواب لدوره الرقابي ومواجهة الفساد بقوة".

واعتبر أن "ما نراه في قبرص على مستوى انتاج النفط قد لا نراه في لبنان". وحض على "تغيير العقلية اللبنانية بهدف الوصول الى الشفافية الكاملة ضنا بمستقبل الاجيال الجديدة".

وأعرب مخزومي عن "خشيته من تدخلات النظام السياسي اللبناني في قطاع النفط ومدى تأثير ذلك على مسار العمل والانتاجية". وشدد على "الحاجة الى إعادة توجيه الاختصاصات الجامعية والمهنية بما يتناسب مع قطاع النفط"، معتبرا انه "من المهم ان تكون هناك شركة نفط وطنية لبنانية للمساهمة في اعمال القطاع، وان اللبنانيين قادرين على القيام بهذه المهمة".

وفي الختام، دار حوار بين الطلاب والمحاضرين.