إقتصاد

الحاج حسن افتتح معرض PAPER ONE SHOW: قدرة لبنان على تمويل الاستيراد لم تعد واسعة
الاثنين 28 كانون ثاني 2019
المصدر: الوكالة الوطنيّة للإعلام
افتتح وزير الصناعة في حكومة تصريف الاعمال الدكتور حسين الحاج حسن النسخة الخامسة من "معرض الورق والكرتون Paper one show"، قبل ظهر اليوم في مركز البيال الجديد للمعارض في سن الفيل، والذي تنظمه "شركة الفرات لتجارة الورق" بالتنسيق مع الاتحاد العربي لصناعة الورق والطباعة والتغليف، في حضور رئيس الاتحاد رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين الدكتور فادي الجميل، رئيس الشركة المنظمة المهندس طارق فقاس وممثلي أكثر من 80 شركة ومؤسسة صناعية وتجارية مشاركة من لبنان والدول العربية والافريقية والمغربية والاوروبية والصين والهند، وهي متخصصة بصناعة الورق والكرتون والتغليف ومستلزمات هذه الصناعة من مواد أولية وحبر وورق نسخ وكتابة وطباعة ومعدات وآلات وخطوط انتاج.

بعد جولة على مختلف الأقسام والشركات العارضة والاستماع إلى ممثليها عن طبيعة نشاطاتها وعملها، ألقى فقاس كلمة شكر فيها "الدولة اللبنانية على استضافة المعرض، مثمنا رعاية الوزير الحاج حسن وتكرمه بافتتاح المعرض في بيروت حيث للبنان أهمية كبيرة في العالم في صناعة الورق والكرتون والطباعة والتغليف".

وشدد "على التعاون مع الاتحاد العربي للصناعات الورقية"، شاكرا رئيسه الجميل "على الدعم الذي يؤمنه للمعرض وعلى تشجيعه على اقامته في لبنان، انطلاقا من حرصه على جعل العاصمة اللبنانية مركزا متقدما للطباعة والتغليف، وعلى اقامة المزيد من النشاطات والمعارض المتخصصة في لبنان، بما يؤدي إلى تفعيل السياحة التجارية وسياحة المعارض".

وأوضح "ان المعرض سيتيح المجال امام العارضين لتبادل الخبرات والاضطلاع على الحداثة في هذه الصناعة بكل تشعباتها، وعقد الشراكات والصفقات التجارية بين المنتجين والمصدرين والموردين والتجار"، متوقعا "أن يزوره نحو ثلاثة آلاف صناعي ومتخصص ومهتم من لبنان ودول العالم طيلة الأيام الثلاثة التي سيقام خلالها المعرض من 28 الحالي الى 30 منه".

الجميل
وتحدث الجميل وقال:"يؤكد انعقاد هذه الفعالية في بيروت على دور لبنان في قطاع الصناعات الورقية على مدى عقود في المنطقة منذ العام 1929، وكان في طليعة عدد من الصناعات الورقية الأخرى. ولا يخفى على احد ما يتعرض له هذا القطاع من منافسات شرسة وصولا الى اغراق السوق، وهو موضوع تتابعه جمعية الصناعيين اللبنانيين بكل زخم.ونشكر الوزير الحاج حسن الحريص على الصناعة كقضية وطنية وعلى دعمه المستمر لها، ووقوفه الى جانب الصناعيين في طروحاتهم المسؤولة، ان في منع الاغراق او في تخفيض اكلاف الانتاج".

اضاف :"يتعرض عدد من منتجاتنا الى منافسة شرسة وغير مشروعة من استيراد اغراقي تقوم به مؤسسات تستورد من بلدان تدعم صناعاتها، او من شركات تقوم بالتخلص من فوائدها في اسواقنا بأي ثمن، للحفاظ على مستوى الاسعار المرتفع في اسواقها الام الاساسية. هذه الممارسات تهدد استمرارية صناعاتنا، وبالتالي تشكل خطرا مباشرا على الاف العاملين فيها".

وتابع :"نتطلع الى مزيد من الدور الذي يحققه هذا القطاع على مستوى رفع التجارة البينية بين البلدان العربية، وكذلك بمساهمة اكيدة وغير مباشرة عبر تعزيز صورة المنتج العربي من خلال تحسين تغليفه بشكل يحاكي اذواق المستهلكين المتطلبين. ونذكر بدور الاتحاد العربي للصناعات الورقية الذي يسعى الى رفع شأن القطاع والطريق الصحيح الى ذلك، هو بتعزيز التعاون بين جميع الصناعيين العاملين في هذا القطاع الواحد، ونقل التعاطي من المنافسة الى التعاون".

الحاج حسن
بدوره، تحدث الحاج حسن وشكر للمنظمين اقامة العرض في لبنان، وفي بيروت عاصمة الثقافة والكتاب والعروبة. ورحب بالمشاركين من الدول العربية والأجنبية، ليقدموا أفضل التقنيات والحداثة في مجال هذه الصناعة ولضمان التعاون الاقتصادي والتجاري وتأمين المصلحة العامة للبنان والدول المشاركة وللقطاع الخاص".

وأوضح "ان الصناعة الورقية هي صناعة ضرورية في حياتنا اليومية، لجهة استخدام الورق والكتاب والحاجات المنزلية وتدوير الورق والحفاظ على البيئة والصناعة الخضراء اضافة الى التغليف"، لافتا الى ان "الورق يحتل مساحة كبيرة في حياتنا اليومية، وهي تشكل حيزا كبيرا في الاقتصاد في لبنان وفي دول العالم".

واضاف:"ان هذه الصناعة تستخدم كميات كبيرة من المياه والطاقة، وأصبح هناك تقنيات عالية ومتقدمة جدا للحد من استخدام المياه ومن الاتكال على الطاقة في هذه الصناعة. ونأمل أن يصار الى تبادل الخبرات في هذا المجال ليستفيد المصنعون من تخفيض كلفة الانتاج ليصار الى معالجة بيئية متكاملة لموارد الطاقة مع نمو الحاجات".

وتطرق الى العمل العربي المشترك الذي "هو في مرحلة متأخرة جدا عن المطلوب، بحيث لا تلتزم الدول العربية باتفاقية التيسير العربية فيما تفرضها على غيرها". وأعطى مثلا عن احدى الدول "التي تصدر رولو الورق الى الخارج وتمنع استيراده الى اسواقها، وذلك لحماية منتجاتها، فيما تقوم دول اخرى بفرض رسوم على الاستيراد على الورق تصل الى 15% أو تدعم كلفة الانتاج لديها".

وقال:"أما لبنان فيفتح ابوابه من دون ضوابط، ولا يضع الرسوم ولا يحدد الكميات.وهذا الامر المؤسف تتحمل مسؤوليته الدولة التي لا تزال مقصرة بشكل متعمد في هذا المجال. فاذا كان في لبنان صناعة من منتج معين ويقوم اكثر من مصنع بصناعته ويشكل الانتاج منه فائضا، فلماذا السماح باستيراد هذا المنتج من الخارج؟".

واكد "انه حضر بالتنسيق مع جمعية الصناعيين نحو 22 ملفا لطلب الحماية وارسلت جميعها الى وزارة الاقتصاد والتجارة المسؤولة عن طلب الحماية بموجب القانون، ولم تأخذ الحكومة اي اجراء بهذا الشأن حتى الآن"، مشددا "على ايمان لبنان وتمسكه بالعمل العربي المشترك ولكن المتوازن والمتكافىء الذي يضمن استمرارية التبادل التجاري المتكافىء، ومن دونه لا قدرة على الصناعيين على التحمل ولا على الاستمرار. فالسوق اللبناني سوق صغيرة جدا، والمطلوب تشجيع التصدير والحد من الاستيراد لتخفيض العجز في الميزان التجاري الذي يبلغ نحو 18 مليار دولار".

ونبه "الى ان قدرة لبنان على تمويل حجم الاستيراد لم تعد واسعة، وبالتالي لا قدرة بعد الآن للاقتصاد الوطني ان يستمر بهذا النحو من العجز في الميزان التجاري"، داعيا المسؤولين، عند تأليف الحكومة الجديدة، "الى اعادة النظر بالسياسات الاقتصادية والاتفاقات التجارية لتنظيم هذه العلاقات وتصحيح الميزان التجاري".

وختم:"لا أدعو الى قطع العلاقات مع احد من الدول الشريكة، ولكن من حقنا كلبنانيين ومن واجبنا كمسوؤلين، تصحيح الخلل في الميزان التجاري من منطلق الحرص على المصلحة الوطنية والاقتصادية وعلى الاستقرار والسيولة والنقد، وذلك يتحقق بتخفيض العجز في الميزان التجاري وحماية الصناعة الوطنية والقطاعات الانتاجية من الاغراق، الأمر الذي يؤدي الى تخفيف البطالة وايجاد فرص عمل جديدة".

تجدر الاشارة الى ان المعرض يستمر 3 أيام.