إقتصاد

الجميل أثار مع خليل أزمة قروض الإسكان: 60 مليون دولار حجم الدعم المطلوب والمسؤولية على الجميع
الجمعة 29 حزيران 2018
المصدر: الوكالة الوطنية
استقبل وزير المال علي حسن خليل قبل ظهر اليوم في مكتبه في الوزارة، رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل على رأس وفد ضم النائبين نديم الجميل والياس حنكش وعددا من المستشارين الكتائبيين، وتناول المجتمعون أزمة القروض الاسكانية.

وبعد اللقاء قال الجميل: "اجتمعنا بوزير المال، ونشكره على هذا الاجتماع الذي دام ساعة. تطرقنا إلى كل التفاصيل، خصوصا ان هناك أزمة كبيرة في البلد لها علاقة بشباب لبنان هي مشكلة الإسكان. جئنا إلى وزارة المال لنتكلم في هذا الموضوع لأن أزمة الإسكان تطال كل شرائح الشعب اللبناني، من جميع الطوائف والاتجاهات السياسية. شباب وشابات لبنانيون من كل الانتماءات يعانون مشكلة الإسكان. توقفت الدولة اللبنانية عن دعم قروض الإسكان منذ فترة، مما تسبب بمشاكل شراء شقق للشبان والشابات".

وأضاف: "لا يمكن لهذه المشكلة أن تستمر، وقد أدت أيضا إلى أزمة على صعيد الشركات العقارية، وجزء منها أفلس وبالتالي خلقت أزمة ثانية بما أن هناك شبابا أخذوا قروضا من قبل ودفعون أموالهم، والشركات العقارية لم يعد في قدرتها أن تسلمهم شققهم. دفعوا ولم يتسلموا ولم يستطيعوا أن يستردوا أموالهم".

ورأى أن "هذه مسؤولية الدولة حين توقف عملية دعم القروض الإسكانية، ويجب أن تتحمل مسؤوليتها تجاه الناس، خصوصا ذوي الدخل المحدود الذين لا يستطيعون أن يشتروا شقة بدون القروض المدعومة بنسبة 3%، وبالتالي لا يمكن المحافظة على الاستقرار الاجتماعي في لبنان".

وأشار الى أن "هناك مصاريف تدفعها الدولة لا معنى لها، بدل أن تدفع 60 مليون دولار فقط كحجم الدعم المطلوب لمؤسسة الإسكان والدولة عاجزة عن تأمين هذا المبلغ، وهذا شيء معيب. انطلاقا من هنا، سنتابع هذا الموضوع حتى النهاية".

وأضاف: "أخذنا من وزير المال المعلومات كافة والأرقام المتعلقة بموضوع الإسكان. هناك مسؤولية كبيرة تقع على الدولة ولا استطيع الفصل بين البنك المركزي وزارة المال والحكومة اللبنانية وجميع المسؤولين، المسؤولية تقع على الجميع".

سئل: إذا أقر القانون في جلسة استثنائية يدعو إليها رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، هل هناك أموال بحسب وزير المال لسد عجز مشكلة الإسكان؟
أجاب: "وزير المال أكد أنه قادر على إيجاد وفر لتأمين هذا المبلغ الذي هو مبلغ صغير مقارنة بحجم الأزمة. المصارف اللبنانية ترفض أن تقرض انطلاقا من هذا الدعم لأنها تعتبر ان ليس لهذا الدعم استمرارية، وأنه في حال أمن وزير المال المبلغ المطلوب هذه السنة، فمن يضمن أن يؤمنه في السنة المقبلة؟
نحن نعتبر أن المصارف لديها واجب نظرا الى الدعم الذي تتلقاه من الدولة اللبنانية والأرباح السنوية التي تجنيها، فعليها على الأقل أن تسهل القروض، وعلى الدولة أيضا أن تعطي الضمانات اللازمة والدعم لحل مشكلة الإسكان".

وأكد أنه "إذا أقر قانون يلزم الدولة اللبنانية دعم الإسكان، سيكون هناك خطوة إيجابية نحو الأمام، وهذا ما سنعمل لأجله في المرحلة المقبلة. من المعيب أن نضطر الى القيام بهذه الجولة لنرفع الصوت في موضوع الإسكان، في حين أن الدولة غائبة تماما عن الملف، وكأن شيئا لم يكن".

سئل: هل تعتقد أن المستفيد أو المعرقل الأول من أزمة الإسكان هو المصارف نظرا إلى عدم وجود خيار آخر سوى اللجوء إلى المصارف الخاصة التي وصلت فوائد بعضها إلى نسبة 15%؟

أجاب: "حين نتكلم عن قروض مدعومة، نتكلم عن تدخل من الدولة اللبنانية. يجب على الدولة اللبنانية أن تؤمن هذا الدعم، أو عليها أن تلزم المصارف إعطاء القروض. إذا لم تقم الدولة بهذا الأمر، فلا يمكن أن نتكل على القطاع الخاص كي يهتم بمتطلبات الشعب اللبناني. حاكم مصرف لبنان يتحمل المسؤولية المباشرة في هذا الموضوع، هو والحكومة اللبنانية ويجب تسمية الأمور بأسمائها".

وكان الجميل تطرق إلى موضوع مرسوم الجنسية مشيرا إلى أنه سيزور رئيس الجمهورية لهذه الغاية.