إقتصاد

الأباتي الهاشم: الزّراعة في لبنان هي بحاجة ماسّة للدّعم
الأربعاء 20 حزيران 2018
المصدر: نورنيوز
في إطار خطة وزارة الزّراعة الإنمائيّة وضمن جولة على منطقة كسروان، وبعد استهلال زيارته الكسروانيّة في الصّرح البطريركيّ في بكركي، عقد مدير عام وزارة الزراعة لويس لحود لقاء لتقويم القطاع الزّراعيّ في كسروان وسبل إنمائه، في جامعة الرّوح القدس - الكسليك. وفي هذا الإطار التقى لحود نوّاب كسروان الجدد: نعمت افرام، شامل روكز، شوقي الدكاش، فريد الخازن وروجيه عازار، في حضور الرّئيس العام للرّهبانيّة اللّبنانيّة المارونية والرّئيس الأعلى للجامعة قدس الأب العام نعمة الله الهاشم، الأب المدبّر في الرّهبانيّة البروفسور هادي محفوظ، رئيس الجامعة الأب البروفسور جورج حبيقة، قائم مقام كسروان جوزيف منصور، عميدة كلّيّة العلوم الزّراعيّة والغذائيّة في الجامعة الدّكتورة لارا حنا واكيم، ووفد من وزارة الزّراعة ضم مدير التّنمية الرّيفيّة شادي مهنا، رئيسة مصلحة التّصدير والاستيراد الزّراعيّ رانيا الحايك، رئيس مصلحة الصّحّة الحيوانيّة باسل بزال، رئيس مصلحة زراعة جبل لبنان عبّود فريحة، رؤساء الدّوائر والمراكز الزّراعية في جبل لبنان، رئيسة دائرة الدّواجن في لبنان عبير صيروان، ورئيس دائرة انتاج الحيوان وتربيته جورج افرام، إضافة إلى مسؤولة الملف الزّراعيّ في الرّابطة المارونيّة كارلا شهاب ومديرة مؤسسة جورج افرام رانيا افرام الخوري وعدد من الفاعلين في هذا القطاع ...

 

واكيم

وتحدّثت عميدة كلّيّة العلوم الزّراعيّة والعلوم الغذائية د. لارا حنا واكيم التي شكرت قدس الأب العام الهاشم على الثّقة التي يوليها للكلّيّة وما لها من دور فعّال في التّنمية الزّراعيّة المستدامة. كما شكرت رئيس الجامعة على دعمه لنشاطات الكلّيّة والمدير العام على التّعاون الدّائم منذ العام 2013 مع الكلّيّة. وشكرت أيضًا النّواب على حضورهم، مؤكّدة أن دعمهم يشكّل حافزًا أساسيًّا لنجاحنا والمحافظة على أرضنا.

وشدّدت على أنّ التّنمية الزّراعيّة المتكاملة والمستدامة هي ضرورة ملحّة لمعالجة المشاكل والأخطار التي يواجهها القطاع الزّراعيّ، مؤكّدة في هذا السّياق على التّرابط الوثيق بين التّنمية الزّراعيّة المستدامة والأمن البيئي والأمن الغذائي وبالتّالي الأمن البشريّ.

ولتحقيق هذه الأهداف اقترحت 3 خطوات أساسيّة: تفعيل الشّراكة بين القطاعين العام والخاصّ من جهة، وبين القطاع الأكاديميّ من جهة أخرى، بغية تحفيز العمل الإنمائيّ في المناطق الرّيفيّة والأطراف ما يساعد على تثبيت الشّباب في أرضهم والمحافظة عليها. دور كلّيّات الزّراعة في لبنان في تشجيع ودعم البحث العلميّ لإيجاد تقنيات زراعيّة جديدة صديقة للبيئة، في المحافظة على هواء نظيف ومياه عذبة وغذاء صحّيّ وسليم، والمحافظة أيضًا على الموارد الطبيعية. التركيز على قدراتنا العلميّة والمهنية وتحديد نقاط القوّة لدينا والأهم استعمالها للخير العام.

الأب حبيقة

ثم كانت كلمة لرئيس جامعة الرّوح القدس- الكسليك الأب البروفسور جورج حبيقة رحّب فيها بالحاضرين معتبراً أنّ "الجامعة هي مساحة مميّزة للتّفاعل الفكريّ والتلّاقح الثّقافيّ، خصوصًا وأنّ اجتماعنا اليوم يتمحور حول قضاء كسروان الذي هو أساسيّ في الوطن مع النّواب الأعزاء الذين بمعظمهم هم نوّاب جدد يدخلون إلى الحلبة النّيابيّة بطاقات جديدة وبإقدام كي ينتعش هذا القضاء مجددًا. وتعتبر الرّهبانيّة اللّبنانيّة المارونيّة بشخص قدس الأب العام نعمة الله الهاشم والأب المدبّر هادي محفوظ، المسؤول عن الاقتصاد في الرّهبانيّة، أنّ الزّراعة هي قطاع أساسيّ ولكنّه مهمل بشكلٍ مبرمج في الدّولة اللّبنانيّة، وهذا ما يظهر جليًّا في موازنة الحكومة للقطاع الزّراعيّ، فنرى أن هناك سياسة تصحّر وليس سياسة الموجة الخضراء".

ثم أضاف: "أهنّئ كلّيّة الزّراعة النّاشطة في لبنان التي دخلت بشراكة وتعاون مع الكثير من القرى إن كان في بلدات الجنوب أو في كسروان. ونحن لا ندخر أي جهد للتدخّل مجانًّا، من خلال علمنا ومهندسينا لإنقاذ هذا القطاع. نحن كجامعة نولي أهميّة كبرى للزّراعة. وفي هذا الإطار، ونتيجة للعمل التّراكميّ الذي بدأ مع الأب المدبّر هادي محفوظ أصبحنا الجامعة الخضراء الأولى في لبنان، والعاشرة في دول الشّرق الأوسط. كما استلمنا مؤخّرًا جائزة غايا العالميّة لأننا نعمل على التّنمية المستدامة التي تعلّمنا كيف نستفيد من موارد هذه الأرض ونحفظها للأجيال اللّاحقة. وسنكمّل هذه الرّسالة بإقدام واندفاع".

لحود

ثم تحدث لحود شاكرًا الجامعة بشخص رئيسها وعميدة كلّيّة الزّراعة فيها على التّعاون الدّائم بين الوزارة والجامعة لمصلحة الزّراعة اللّبنانيّة، كما حيّا جهود الأباتي الهاشم والأب محفوظ، منوّهًا "بما تقوم الرّهبانيّة اللّبنانيّة المارونيّة في سبيل دعم القطاع الزّراعيّ في لبنان من خلال مؤسّسة أديار التي باتت نموذجًا يحتذى به للتّعاطي في القطاع الزّراعيّ من حيث استثمار الأراضي الزّراعيّة، والإنتاج الزّراعيّ والتّسويق الدّوليّ".

وأشار إلى أنه ضمن الجولات التي يقوم بها على المناطق اللّبنانيّة، قد بدأ جولته في كسروان في بكركي تقديرًا للدّور الوطنيّ الذي يقوم به سيّد الصّرح واهتمامه مع مجلس المطارنة الموارنة في القطاع الزّراعيّ واستثمار الأراضي الزّراعيّة.

ثم عرض للمشاريع التي تقوم بها الوزارة في لبنان ومصلحة زراعة جبل لبنان في كسروان، مؤكّدًا أنّ وزارة الزّراعة تفتح أبوابها لجميع المواطنين، وناقلًا تحيّات الوزير غازي زعيتر للرّهبانيّة اللّبنانيّة المارونيّة وللنّواب.

وشدّد على "أنّ هدف الوزارة تطوير الزّراعة اللّبنانيّة وتحسين نوعيّة مواصفات الإنتاج الزّراعيّ وتأمين الأسواق لتصريف الإنتاج".

ثم تحدّث عن مشاريع التّحريج التي تقوم بها الوزارة للحدّ من التّصحّر وعرض للقطاعات الزّراعيّة النّباتيّة والحيوانيّة في كسروان، متطرقًا إلى خطة العمل للتّعاون ما بين الوزارة والمجتمع الأهليّ والمدنيّ، ممثلًا بالبلديّات والنّقابات والتّعاونيات والجمعيّات...

الأباتي الهاشم

واستهلّ الأباتي الهاشم كلمته متوجهًا بالتّهاني للنّواب الجدد الذين يلتقيهم للمرّة الأولى بعد انتخابهم، بسبب غيابه عن لبنان بدواعي السّفر. وتمنى "أن يكون هذا اللّقاء مثمرًا وفعّالًا للنّهضة بالقطاع الزّراعيّ، لما له من رمزيّة لدينا".

 وشكر المدير العام لحود على عمله الدّؤوب ونشاطه الدّائم لتنمية الزّراعة، معربًا عن الاستعداد الكامل "لنكون تحت التّصرف في أيّ تعاون يخدم هذا القطاع".

كما أكّد "أنّ الزراعة في لبنان هي بحاجة ماسّة للدّعم، وذلك يحتاج إلى قرار سياسيّ نتمنى أن تكونوا أنتم أيّها النّواب الجدد من أربابه".

نقاش

ثم دار نقاش بين المجتمعين. وقد شكر النّواب الرّهبانيّة اللّبنانيّة المارونيّة وجامعة الرّوح القدس – الكسليك على استضافتهم لهذا اللّقاء. وأشادوا بعمل مدير عام الزّراعة في خدمة الزّراعة اللّبنانيّة وتسويق الإنتاج الزّراعيّ في لبنان والخارج، ولاسيّما النّبيذ اللّبنانيّ الأسبوع الماضي في سويسرا. وطالب النّواب بدعم القطاع الزّراعيّ عبر توفير القرار السّياسيّ لتحويل لبنان إلى بلد زراعيّ منتج، تأمين الحكومة اللّبنانيّة للاعتمادات الماليّة اللّازمة للقطاع الزّراعيّ، وتحسين نوعيّة ومواصفات الإنتاج الزّراعيّ وتأمين الأسواق الخارجيّة اللّازمة لتصريفه، وإقامة تعاونيّات زراعيّة، وتأمين أصناف الزّراعات الجديدة ذات القيمة المضافة، ودعم البنى التّحتيّة للإنتاج الزّراعيّ، والحدّ من التّهريب لحماية الإنتاج الوطنيّ، وزيادة المساحات الحرجيّة للحدّ من التّصحّر، وتعزيز التّصنيع الزّراعيّ...