إقتصاد

ندوة عن دور وزارة العمل والمؤسسات ذات الصلة في إطار مشروع تعزيز الحوار الاجتماعي الممول من الاتحاد الأوروبي
الأربعاء 06 حزيران 2018
المصدر: الوكالة الوطنية
نظمت وزارة العمل بالتعاون مع شركائها الاجتماعيين، في إطار مشروع "المساعدة التقنية لدعم تعزيز الحوار الاجتماعي في لبنان" الممول من الاتحاد الأوروبي، ندوة عن دور الوزارة والمؤسسات ذات الصلة - المؤسسة الوطنية للاستخدام والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي - كعنصر أساسي في تعزيز الحوار الاجتماعي. تهدف الندوة إلى رفع مستوى الوعي وتعزيز الحوار الاجتماعي حول القضايا المتعلقة بتشجيع التوظيف، والتدريب المهني، وسلامة العمل، والضمان الاجتماعي، بالاضافة الى دور وخدمات وزارة العمل والمؤسسات ذات الصلة والشركاء الاجتماعيين. وهذه الندوة هي الثانية من سلسلة 10 ندوات تنظم في كل المناطق اللبنانية.

شارك في الندوة التي أقيمت في فرع غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان - جونية، الدكتور ربيع كبارة ممثلا وزير العمل محمد كبارة، وأكثر من 50 ممثلا من وزارة العمل، غرفة الصناعة والتجارة والزراعة في بيروت وجبل لبنان، الاتحاد العمالي العام، جمعية الصناعيين اللبنانيين، المؤسسة الوطنية للاستخدام، شركات عضو في غرفة التجارة والصناعة والزراعة، شركات عضو في جمعية الصناعيين، بالاضافة الى ممثلين عن اتحادات بلديات وجمعيات غير حكومية.

فهد
رحب نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان نبيل فهد بالحضور، وطرح في كلمته الاولويات للحد من العجز الذي يشل قدرة الدولة على النهوض الاقتصادي، ومنها: زيادة النمو الاقتصادي لأنه الطريق الوحيد للخروج من دوامة الدين العام بعد خفض عجز الموازنة، وخلق الجو الملائم والبيئة الحاضنة للإستثمار ولجم الفساد، وتفعيل الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص عن طريق الشراكة في الحوكمة، والادارة، والتمويل، وتنفيذ المشاريع.

ومن ناحية الاولويات في الشق العمالي، تحدث عن تجديد العقد الاجتماعي وذكر تعديل قانون العمل "بما يتلاءم مع التطورات الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجية في مجالس العمل التحكيمية، وللاستفادة من تراكم الخبرات، خصوصا بالنسبة إلى المادة 50 حيث يجب التشديد في التطبيق في بعض الحالات كما يجب أن تتمتع ببعض المرونة للتكيف مع التطورات التكنولوجية والديموغرافية".

كبارة
وشكر كبارة الاتحاد الاوروبي "ودوره الاساسي في تمويل وتحقيق مشروع الحوار الاجتماعي مما له اهمية توليها الوزارة للحوار وايمانها انه المنهجية المثلى لدعم الديمقراطية وحقوق الانسان والعدالة الاجتماعية في لبنان وتعزيز الحكم السليم والمساواة بين الجنسين".

وقال: "ان جميع مؤسسات الدولة ولا سيما في الوزارات والمؤسسات العامة تعاني نقصا حادا في الموارد البشرية، وتعاني انظمة وهيكليات عف عليها الزمان ولم تعد مناسبة مع الزيادات السكانية الحاصلة ولا من حيث آليتها التي أصبح تغييرها ضرورة ملحة.
وعليه، فإننا في صدد دراسات كاملة بالتعاون مع الوزارات المعنية ولا سيما وزارة التنمية الادارية لتطوير وزارة العمل والمؤسسات المتعلقة بها عن طريق المكننة والمعلوماتية لرفع الانتاجية وتسهيل عمل المواطنين، كما اننا في صدد دراسة آلية لملىء الشواغر في ادارتنا بالتعاون مع مجلس الخدمة المدنية عن طريق مباريات منتظمة لافساح الفرص لاصحاب الكفاءة للانضمام الى فريق العمل والسعي بتطوير الادارة".

عطاالله
ومثلت رئيسة دائرة مراقبة عمل الأجانب مارلين عطاالله، المدير العام لوزارة العمل جورج أيدا، وقالت: "تؤكد وزارة العمل دعمها لكل المبادرات التي تؤدي الى تعزيز الحوار الاجتماعي، لانه مبدأ اساسي بالنسبة الى الوزارة ويكرس الشراكة بين كل اطراف الانتاج".
وعرفت بدور وزارة العمل في حماية اليد العاملة اللبنانية والدفاع عن حقوقهم ونص التشريعات المتعلقة بقضايا العمل، "كما أن للوزارة دورا أساسيا في وضع الانظمة الداخلية للمؤسسات التي تنظم العلاقة بين الأجراء وأرباب العمل وتشكل للأجراء عنصر حماية. وتهتم وزارة العمل بعقود العمل الجماعية التي تضعها بعض القطاعات كالمصارف والشركات الكبيرة التي تعطي الأجراء حقوقا أكثر وامتيازات أكثر، وللوزارة دور في المشاركة في مؤتمر العمل الدولي ومنظمة العمل الدولية ومنظمة العمل العربية ولمتابعة اتفاقيات العمل، ان كانت عربية او دولية، وابرامها في مجلس النواب لأنها تأتي بمرتبة أعلى من القانون وتعطي الأجراء حقوقا أكثر. ولوزارة العمل أيضا دور أساسي في التفتيش والمراقبة على المؤسسات".

الاسمر
وقال رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر "إن مبدأ الحوار مهم جدا وضروري ويجب أن يعتمد على التكافل، وما نراه اليوم، أن جزءا كبيرا من الهيئات ومن أصحاب العمل يتعمدون فرض شروطهم على العامل اللبناني، وتكون أحيانا ليست بموقعها، فتحدث سياسة فرض أمر واقع، سواء بالاجور أو بالتقديمات أو بالصرف أو باللجوء الى اليد العاملة الاجنبية في قطاعات عدة".

ودعا الى "إحياء الهيئات الثلاثية وأهمها لجنة المؤشر لأننا قادمون على حوار تصحيح الاجور، وهو حوار ثلاثي".

وختم: "الحوار يكون بالتكافل لنتحاور ضمن ثلاثية تبني وطن. الحوار للبعد عن الفساد، الحوار للاصلاح، لتفهم الآخر، لاعطاء الناس حقوقها. وأؤكد دعم الاتحاد العمالي العام المطلق للهيئات الاقتصادية وتسهيل مهماتها، ولكن ضمن مبدأ أن الهيئات تتوافق مع شركاء الانتاج لتفادي انفجار اجتماعي".

أبي فاضل
وفي القسم الثاني من الندوة، عرف المدير العام للمؤسسة الوطنية للاستخدام جان أبي فاضل عن المؤسسة التي أنشئت عام 1977 وتتمتع بشخصية معنوية واستقلال مالي واداري وتخضع لوصاية وزارة العمل، وتحدث عن مهماتها التي تتضمن رسم وتنفيذ سياسة الاستخدام والقيام بالدراسات الآيلة الى ذلك، بالاضافة الى القيام بتدريب مهني معجل بالشراكة مع القطاع الخاص، ومنها الجمعيات اللبنانية غير الحكومية، وتخرج سنويا 1000 تلميذ في مهن مطلوبة في سوق العمل اللبنانية.

وعرض مشاريع التعاون مع المنظمات الأجنبية، "منها البنك الدولي في مشروع برنامج العمل الوطني لتدريب وتوظيف 12000 لبناني على فترة 5 سنوات، ومنظمة العمل الدولية واليونيسف لدارسة القطاعات في سوق العمل، وطرح صعوبة عمل المؤسسة لناحية الاستخدام، اذ هناك فجوة كبيرة بين العرض والطلب". وذكر أن المؤسسات و90% من الباحثين عن عمل يستخدمون المواقع الالكترونية للتوظيف.

عطاالله
وعرفت مارلين عطاالله عن خدمات وزارة العمل المتعلقة بالعمالة المنزلية، وقالت إن "القسم الاكبر من العمالة الاجنبية يعمل في قطاع التنظيف، قطاع العمل في الخدمة المنزلية، بالاضافة الى قطاع الزراعة، والقطاعات التي لا يتوافر لبنانيون للقيام بها. ونتيجة عمليات الخداع التي يتعرض لها العاملون الاجانب في شروط عقد العمل، بدءا من بلد المنشأ، تدخلت وزارة العمل ووضعت تدابير تنظيمية لهذا القطاع. لا يخضع العمال في الخدمة المنزلية لقانون العمل، ولا يتمتعون بالحماية التى يقدمها القانون للعمال العاديين، ولكنهم مشمولون بأحكام قانون الموجبات والعقود. وتكلمت عن قرار اصدرته وزارة العمل في تنظيم عمل مكاتب استقدام العمالة المنزلية، وفرض على كتاب العدل عقد عمل موحد بالنسبة للعاملات في الخدمة المنزلية الذي يحدد الحقوق والواجبات والمسؤوليات. كما أن الوزارة أنشات خطا ساخنا بالتنسيق مع الامن العام لتلقي الشكاوى من العاملات في الخدمة المنزلية".

خوري
وشدد رالف خوري، في قسم الموارد البشرية في شركة "سانيتا"، وأحد المشاركين في الندوة على أهمية هذه الاخيرة "لأنها تؤدي إلى التوعية على الوضع الحالي". وقال: "جمع كل الأطراف يؤدي إلى تقريب وجهات النظر بطريقة سلمية ومفيدة، وترك مواضيع كهذه من دون حلول يؤدي إلى مشاكل وثورات. طبعا من الأفضل العمل على التوعية، فربما تؤثر على الدولة او الاطراف المعنيين لاتخاذ القرارات المناسبة لمعالجتها".