إقتصاد

غانم في يوم البيئة العالمي: لمواجهة أخطار البلاستيك وتكريس مفاهيم الاستدامة والحد من استنزاف موارد
الثلاثاء 05 حزيران 2018
المصدر: الوكالة الوطنية
حذّرت "جمعية غدي" من "المخاطر الصحية الناجمة عن تردي الأوضاع البيئية في لبنان، من تلوث الأنهر والشواطىء إلى تلوث الهواء والتربة وغياب القدر الكافي من المراقبة والتشدد في تطبيق القوانين وترك الأمور على غاربها في ما يتعلق بصحة المواطنين". ورأت أنه "ما دامت الطبقة السياسية تعتبر وزارة البيئة هامشية ولا ترقى إلى مستوى وزارة سيادية كما هو الحال في دول العالم المتقدم، فسنبقى نعاني تبعات كوارث لا حصر لها"، لافتة إلى أن "أزمة النفايات مثال يؤكد أن البيئة لا تمثل أولوية في مسار عمل الحكومات المتعاقبة، بدليل أن الدولة قاصرة حتى الآن عن معالجة أزمة النفايات وفق معايير تراعي الاستدامة".

وقال رئيس الجمعية فادي غانم في مؤتمر صحافي عقده في مقرها الرئيسي في الدكوانة، لمناسبة "يوم البيئة العالمي": "فيما أعدت دول العالم خططا وتوجهات عامة في هذه المناسبة التي حملت عنوان مواجهة تلوث النفايات البلاستيكية، لدرء المخاطر التي بدأت تتهدد صحة ملايين البشر، وتقوض جهود التنمية وحماية النظم الإيكولوجية، نجد أن لبنان لم يبادر بعد الى مواجهة أخطار البلاستيك الذي دخل السلسلة الغذائية، وبات المصدر الأخطر للتلوث".

وأضاف: "من حقنا في هذه المناسبة أن نطل على ما سعى إليه لبنان في هذا المجال، وإن كنا نعلم أن الدولة لا تزال غير معنية بقضيتي البيئة والمناخ، وهما أساسا خارج اهتماماتها، ذلك أن الأولوية أمس واليوم للتخريب، لردم شواطىء، وقضم الجبال، وتشويه الأحراج، وإنشاء سدود، تشريع الكسارات، وتمرير مشاريع صناعية ملوثة، وهدر المال العام، وكذلك غض النظر عن التلوث ومصادره بحرا وهواء وتربة، وتدمير إرثنا الثقافي من ملاحات أنفه التاريخية إلى تراثنا الإنساني في وادي نهر ابراهيم وإرثنا الديني في بسري ومحيطها".

وأشار غانم إلى أن "هذا اليوم ليس مجرد مناسبة وتمر، ولا منصة للاحتفال وإلقاء الخطب، وإنما هو محطة للتفكر، والدعوة إلى تغيير أنماط الاستهلاك، وعقلنة الإنتاج الصناعي والزراعي، والحد من الانبعاثات عبر تبني الاقتصاد الأخضر، وتكريس مفاهيم الاستدامة والحد من استنزاف موارد الأرض، وحماية وصون التوع البيولوجي، والتخلي تدريجيا عن الوقود الأحفوري، لا سيما أن آخر الدراسات تؤكد أنه لو تم الالتزام ببنود اتفاق باريس، فذلك لن يجنبنا الكارثة، وفق سيناريوهات ومعطيات حديثة، أشارت إلى أن المطلوب أكثر مما أقر في باريس 2015".

وأضاف: "إذا كانت الدولة لا تزال قاصرة على مواكبة هذه الملفات، فمن واجبنا كمجتمع أهلي أن نحدد أطرا للتعاون والعمل من أجل حض الدولة على تبني الاستدامة كخيار نهائي". ودعا "سائر الجمعيات البيئية للتوحد إلى جانب القوى المدنية الفاعلة لتتمكن من إيصال صوتها وإلزام السلطة على التحرك في اتجاه حماية كل مقوماتنا البيئية والطبيعية".

وختم غانم: "على الدولة أن تتخذ قرارا جريئا بمنع البلاستيك نهائيا، ولا سيما الذي يستخدم لمرة واحدة، وهذا يفترض وجود خطة تمهل المصانع المنتجة والمصنعة لأكياس البلاستيك كي تتجه نحو صناعات أخرى، وصولا إلى إقرار قانون واضح في هذا المجال، على غرار ما سبقتنا إليه العديد من الدول".