إقتصاد

إتفاقية بين التجمع اللبناني العالمي والوكالة الجامعية للفرنكوفونية زمكحل: هدفنا تدريب وتشجيع الطلاب الشباب على ريادة الأعمال
الثلاثاء 05 حزيران 2018
المصدر: الوكالة الوطنية
وقع تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم RDCL World ممثلا برئيسه الدكتور فؤاد زمكحل والوكالة الجامعية للفرانكوفونية (AUF) ممثلة برئيسها جان بول دي غودمار، وبالتكليف الرئيس الإقليمي لمكتب الشرق الأوسط الدكتور هيرفي سابوران، إتفاقية شراكة (مذكرة تفاهم) تهدف إلى تعزيز التعاون لإشراك القطاع الخاص اللبناني العالمي مع طلاب الجامعات لمساعدتهم على الإستعداد لعالم الأعمال وتعزيز روح المبادرة لديهم.

حضر الإجتماع وتبادل الافكار، اضافة الى زمكحل، نائب رئيس التجمع منى بوارشي، الأمين العام ايلي عون، وعضو المجلس الإستشاري العالمي الدكتور جورج حايك.

بموجب هذا الاتفاق، تتعهد الوكالة والتجمع، من خلال هيئاتهما ذات الصلة وبغية المساهمة في التحقيق الفعلي لأهدافهما المشتركة، إتخاذ إجراءات التعاون ولا سيما في المجالات التالية:

أ‌- المشاركة في الأنشطة المخطط لها ضمن المشاريع التي تسلط الضوء على العلاقة بين الجامعات والشركات: حلقات مؤتمرات بين الجامعات / الشركات، زيارات الجامعات للشركات الكبرى، وزيارات الشركات للجامعات، تدريب الطلبة، الخ.

ب - يتعهد التجمع اللبناني العالمي بتسهيل التواصل بين الوكالة الجامعية للفرنكوفونية وشبكة الشركات اللبنانية العالمية.

ج- من جهتها، تتعهد الوكالة الجامعية للفرنكوفونية بتسهيل التواصل بينها وبين شبكة المؤسسات الأعضاء في الوكالة.

د- تهدف مشاركة تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم RDCL World في مختلف أنشطة الوكالة الجامعية للفرنكوفونية الى تعزيز تنمية الفرانكوفونية الحديثة (مؤتمرات دولية، أفلام صغيرة ومقابلات، وما إلى ذلك).

زمكحل
وفي كلمته قال زمكحل: "نحن واثقون ونذكر بصوت عال وقوي، أن الركيزة الأساسية لبلدنا وإقتصادنا هي قوة القطاع الخاص اللبناني العالمي، وقدرته على الصمود أمام أي نوع من الصعوبات، وشجاعته أمام المخاطر المتعددة التي تطارده، ومثابرته بوجه عدم الإستقرار المحيط بنا، وسرعته على عكس المواقف الصعبة، وأخيرا حسه لإيجاد دائما الفرص المختبئة وراء الأزمات".

أضاف: "في وقت تقوم جميع إقتصادات العالم بورشة إعادة هيكلة وفي وقت تفقد الموارد الطبيعية من قيمتها وسلطتها النقدية، ينشأ مكان عظيم للموارد البشرية وللأفكار الإبداعية ولرجال الأعمال الشجعان وللشركات الصغرى الدينامية الجديدة التي يتم تأسيسها، يتحول الإقتصاد التقليدي الى إقتصاد المعرفة والإبداع. وهناك فرصة كبيرة أمام رجال الأعمال اللبنانيين لحفر مكان لهم في عالم الأعمال حيث تزداد التنافسية والصعوبات. لذا من المهم تشجيع طلابنا الشباب على إبتكار أفكار جديدة، وتطوير نقاط القوة لديهم، والتميز بإستمرار والمثابرة ضمن أي بيئة، سواء كانت مستقرة أو غير مستقرة".

وتابع: "وسيكون هناك دائما مجال للذين يخلقون ويحفرون مكانا لهم. ويجب على الطلاب أن يكونوا مقتنعين بأنه ينبغي ألا يكون عليهم سد الثغرات بحثا عن مكان شاغر فحسب، إنما عليهم خلق القيمة، وخلق الفرصة الخاصة بهم أيضا، لطالما كانوا وسيظلون دائما رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم مبدعين، ومبتكرين ومعترف بهم عالميا، إذ هم أول من يخوض مغامرة إكتساب أسواق جديدة، وبلدان جديدة، وقارات جديدة، مهما كانت المخاطر والصعوبات".

وأكد ان "من واجبنا أن ننقل تجربتنا ومعرفتنا للجيل الجديد. فهدفنا هو تدريب وتشجيع الطلاب الشباب لدينا للقيام بمشاريع، وخلق القيمة، وإنشاء مؤسسات صغرى يمكن أن تتطور بسرعة لتصبح شركات صغيرة ومتوسطة الحجم، كونها المحرك الرئيسي لإقتصادنا، إذ هي من تولد العمل والقيمة والنمو".

وختم كلمته مؤكدا انه "سيتبع هذه المبادرة شراكات وإتفاقات أخرى لتشجيع روح المبادرة وريادة الأعمال لإعداد الطلاب الشباب على عالم الأعمال، وخصوصا لخلق قنوات تواصل منتظم، والتآزر المثمر والبناء بين الشركات والجامعات وحتى المدارس، ولا سيما التواصل المتين بين رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم، والطلاب والرياديين اللبنانيين المنتشرين عبر القارات".

سابوران
من جانبه، قال سابوران: "إن الوكالة الجامعية الفرانكوفونية التي أنشئت في عام 1961، والتي هي واحدة من أكبر الجمعيات الخاصة في الجامعات في العالم، تتضمن أكثر من 850 مؤسسة عضوا في 110 دول وهي منذ عام 1989، مشغل الفرانكوفونية للتعليم العالي والبحوث، إذ إن مهمتها تكمن في تعزيز ودعم ظهور الخبرات الجديدة لخدمة التنمية الإقتصادية الشاملة للمجتمعات، من خلال دعم الجودة وتنوع نماذج التدريب والبحوث والحوكمة السليمة في المؤسسات الأعضاء فيها".

واكد "أن الحدث الذي يجمعنا اليوم في مقر تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم RDCL World يشكل قيمة رمزية عالية، إذ إنه يحقق رسميا بفضل توقيع هذا الإتفاق، التعاون الفعلي المنشود والمطلوب الذي يعمل على إبرامه منذ أشهر عدة، كل من الوكالة الجامعية للفرنكوفونية والتجمع اللبناني العالمي".

وقال: "تشهد الأوساط الأكاديمية في السنوات الأخيرة تغيرا جذريا، اذ رغم أن هذه الأوساط تشكل عنصرا فاعلا في تحقيق التقدم والتطور، إلا أنه يجب عليها مواجهة التحديات الجديدة والكبيرة التي تقف أمام المجتمعات الحديثة في مجال التدريب والبحوث. ففي عالم خاضع أكثر فأكثر لقواعد المنافسة وإحتياجات الإبتكار، يغدو تدريب محترفين مؤهلين في مجال عملهم، بحيث يمكنهم التأقلم مع متطلبات عالم العمل، مهمة الجامعات الأساسية، مع الحاجة الأكيدة لإصلاحات عميقة في أساليب التدريب، لكي تتناسب مكتسبات التعليم الآتية من التعليم الأكاديمي، على نحو أفضل مع متطلبات الإندماج المهني. وبالتالي، لا يمكن للتعليم الجامعي الإرتكاز فقط على الأكاديمية، بل يجب أن يكون مستوحى أيضا من تجربة الفعاليات الإقتصادية والمجتمعية". 

وتابع سابوران: "يحتاج عالم الأعمال أيضا، الى الجامعة التي توفر له المهارات والمؤهلات والخبرات المطلوبة لإنشاء شركة ومشاريع عمل، وللإبتكار والإنتاج لصالح الجميع. لكن لا يمكن لكل هذا أن يتطور إلا ضمن حوار بناء، علينا المباشرة به وتطويره معا"، مشيرا إلى "أن هذه القضايا الرئيسية تمسنا جميعا بصفتنا أكاديميين ورجال أعمال، لكنها أيضا تثير إهتمام المنظمات التي نمثلها والوكالة الجامعية للفرنكوفونية، من خلال مكتبها الإقليمي في الشرق الأوسط، الذي يشعر بقلق خاص".

وقال: "بصفتي مدير مكتب AUF لكن أيضا كأستاذ جامعي، فإنني مقتنع منذ فترة طويلة، بالحاجة المطلقة لبناء علاقات قوية ودائمة بين الجامعة وبيئة الأعمال، ومن هذا المنطلق قامت AUF في لبنان ببدء سلسلة من المشاريع الكبرى لدعم المؤسسات الأعضاء لدينا، ومرافقتها في هذا الطريق: إصلاح ممارسات التعليم من خلال المهارات، خلق مساحات للعمل في الجامعات، تنظيم دورات تدريبية حول ريادة الأعمال، تنظيم مسابقات لرائدات الأعمال، كذلك تنظيم حلقات طاولة مستديرة تجمع الأكاديميين ورجال الأعمال في آن واحد".

وخلص سابوران إلى أنه "من خلال هذه الأنشطة، تمكنت من تقدير الإلتزام الكامل معنا لتجمع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم ورئيسه الدكتور زمكحل ومجلس إدارته، إلى جانب الجامعات". وقال: "بالفعل، كلما طلبنا منه مداخلة، وعند أي طلب، كان زمكحل يستجيب لطلبنا وعبره التجمع اللبناني العالمي، إذ قدم زمكحل كل خبرته في إطار الأعمال (محليا)، وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي أيضا رغم الأحداث المختلفة. "فالنجاح لا يأتي صدفة"، وفق ما قاله د. زمكحل مرة، خلال إحدى محاضراته لتلاميذ الثانوية التي كنت حاضرا فيها. وأود ان أقول: إن تعاوننا ليس صدفة، لكنه ناتج عن الثقة المتبادلة والمبنية على هدف مشترك، ألا وهو إعطاء شبابنا حب التعلم والقيام بمشاريع عمل. ولا أنسى ميزة أخرى عظيمة لدى الدكتور زمكحل، وهي تعزيز قيم الفرانكوفونية بقوة وشغف، كذلك اللغة التي يروج لها أي الفرنسية، وهي لغة تمثل الثقافة والحداثة والذكاء الجماعي. فشكرا لك دكتور فؤاد زمكحل".

وشكر سابوران تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم لهذا التعاون المثالي، معتبرا ان "توقيع هذا الإتفاق يأتي كشهادة رمزية، فضلا عن أنه بمثابة باب جديد أمام مشاريع أخرى وغيرها من التحديات التي يمكننا تخيلها معا من أجل مصلحة الجميعط. فشكرا لحضوركم جميعا، ولحضور أعضاء مجلس ادارة التجمع اللبناني العالمي، وشركائنا الأعزاء في الوكالة الجامعية للفرنكوفونية، إذ لا يمكننا القيام بما نقوم به الا بفضل كل واحد منكم".