إقتصاد

EECOSOLUTIONS وفرنسبنك ينظمان مؤتمر المدارس الخضراء بالتعاون مع وزارة التربية والمركز التربوي
الجمعة 01 حزيران 2018
المصدر: الوكالة الوطنية
نظمت مؤسسة e-EcoSolutions وفرنسبنك مؤتمر المدارس الخضراء السنوي، في خلال أسبوع البيئة العالمي، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي والمركز التربوي للبحوث والإنماء. وعقد المؤتمر في فندق "مونرو" في بيروت، في حضور رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء الدكتورة ندى عويجان ممثلة وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة، المدير العام لفرنسبنك نديم القصار، والمدير التنفيذي لشركة e-EcoSolutions جيلبير تيغو، وما يناهز ال200 شخصية، من بينها أكثر من مئة من ممثلي الهيئات التعليمية ومديري المدارس من مناطق لبنان كافة تحت عنوان "حلول لخفض تكاليفك".

ووفق بيان لوزارة التربية، أنه من خلال رصد قصص نجاح واقعية ودراستها، يهدف المؤتمر إلى الإضاءة على قدرة التدابير الخضراء في مساعدة المدرسة لتقليل تكاليفها السنوية واعتمادها في الوقت نفسه للمساهمة في حماية الكوكب. وتضمن المؤتمر جلسات فنية وعملية أدارها خبراء في هذا المجال. كما تضمن توزيع شهادات الإصدار الثالث لبرنامج شهادات المدارس الخضراء في لبنان، حيث حصلت 19 مدرسة رسمية وخاصة على شهادات المدارس الخضراء، وكان قد تم إطلاق برنامج شهادات المدارس الخضراء عام 2015 من جانب e-EcoSolutions برعاية وزارة التربية والتعليم العالي وبدعم من وزارة البيئة في لبنان، بهدف "وضع كل طالب لبناني في مدرسة خضراء". وانضمت حتى يومنا هذا 150 مدرسة إلى البرنامج، وحصلت 50 مدرسة على شهادات بمستويات مختلفة.

تيغو
في هذا السياق، قال تيغو: "لم تعد المدارس الخضراء خيار رفاهية في لبنان، بل هي ضرورة أساسية لمساعدة لبنان في الحد من آثاره البيئية وتكاليف موارده، كما أنها من حق كل طالب". وعبر عن فخره بتنظيم هذه المبادرة المهمة متطلعا إلى "تحقيق إنجازات أكبر، خصوصا مع مذكرة التفاهم التي وقعناها أخيرا مع المركز التربوي للبحوث والإنماء في وزارة التربية والتعليم العالي".

أندراوس
وتحت شعار المؤتمر "حلول لخفض تكاليفك"، قدم مدير العلاقات الدولية في فرنسبنك جورج أندراوس، مبادرة المصرف لتمويل الطاقة المستدامة (SEF). وتطرق إلى الحلول ذات القيمة المضافة التي يقدمها فرنسبنك لزبائنه والتي أدت إلى إقامة شراكات مع جهات فاعلة رئيسية في السوق الخضراء، كاتفاقات التعاون المبرمة مع e-EcoSolutions من أجل برنامج شهادات المدارس الخضراء ورابطة الصناعيين اللبنانيين، وغيرها.

ولفت إلى أن فرنسبنك قدم في السنوات الثلاث الماضية أكثر من 110 مليون دولار، لتمويل مشاريع متعلقة بالطاقة، والطاقة المتجددة، ومشاريع البناء الصديقة للبيئة. وأتيحت الفرصة لأكثر من 175 مشروعا للبدء بنهج مختلف، يقلل من قيمة فواتير الطاقة والمياه ويحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري (الدفيئة). وتطرق أندراوس إلى تعاون فرنسبنك مع مؤسسات تمويل دولية بارزة، كمؤسسة التمويل الدولية (IFC) التي سمحت بتمويل المشاريع من خلال خط ائتمان بقيمة 40 مليون دولار أمريكي ، مما أدى إلى انخفاض 2500 طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وتوفير أكثر من 4.2 مليون كيلوواط / سنة.

وتحدث أندراوس عن برنامج فرنسبنك للسندات الخضراء، والإصدار الأول في نيسان 2018 بقيمة 60 مليون دولار، بهدف تمويل المشاريع الصديقة للبيئة.

الأسعد
وبصفته ممثلا للمركز اللبناني لحفظ الطاقة (LCEC)، قدم الدكتور جوزف الأسعد، مستشار وزير الطاقة والمياه، الخطة الوطنية للطاقة المتجددة والتي تتضمن تفاصيل خطط تمويل الآلية الوطنية لكفاءة الطاقة والطاقة المتجددة (NEEREA) وآلية التمويل البيئية (LEA).

وترأس فارس كيكانو، خبير تمويل الطاقة المستدامة في مؤسسة التمويل الدولية، جلسة بعنوان "مشروع صديق للبيئة - تجربة عملية". وعرض تحليلا لمشاريع متعلقة بالطاقة والبيئة والمياه، والتي يمكن تطويرها في المدارس، مع دراسة الفوائد والتكاليف والعائد على الاستثمارات.

عويجان
وتحدثت عويجان ممثلة وزير التربية والتعليم العالي، فقالت: "مع تطور مفهوم التنمية المستدامة في التعليم، لم يعد الترابط بين المدرسة والبيئة الخضراء ترفا بحد ذاته، بل أصبح ضرورة تربوية تستوجب سياسة متكاملة ونهج شامل مبني على مفهوم الاستدامة. نهج تدخل فيه الهندسة الخارجية والهندسة الداخلية والتجهيزات الصفية والمدرسية ضمن معايير محددة صديقة للبيئة، كما وتتداخل معه رزمة ممنهجة من القيم والمعارف والمهارات والمواقف ضمن أنشطة وبرامج، صفية وغير صفية، تطال المتعلمين وذويهم وجميع العاملين في المدرسة.
تشكل هذه المكتسبات والسلوكيات فائدة مضاعفة، إن لجهة صحة الإنسان الجسدية والنفسية والخفض في أكلاف الحياة أو لجهة سلامة الكوكب الذي نعيش عليه والترشيد في استهلاك الموارد الطبيعية والمنتجة كما وإنتاج طاقة بديلة ونظيفة وطبيعية ومتجددة".

أضاف: "بعد "خطة النهوض التربوي" عام 1994، قام المركز التربوي للبحوث والإنماء بوضع مواصفات ومعايير الابنية المدرسية وتحديد التجهيزات الصفية، بما يتلاءم مع مناهج 1997. ونحن اليوم وبالتعاون مع e-EcoSolutions في صدد تنفيذ دراسة ميدانية لفهم ثقافة البيئة الخضراء في المدارس اللبنانية. يمكن لهذه الدراسة في وقت لاحق، من تحديد الاطار النظري لهذا المشروع وكل ما ينتج عنه من معايير ومواصفات المدرسة الخضراء، يطال البناء المدرسي ومستلزماته والتجهيزات الصفية، كما ويطال الجسم الاداري والتعليمي المؤهل".

ورأى أن "تلبية متطلبات وعناوين التنمية المستدامة 2030، تبدأ بالتنمية البشرية، أي بالتربية، وهي أساس في كل تنمية، إذ إن الإنسان هو المسؤول عن بيئته وإقتصاده وتطوير ذاته وبالتالي وطنه وبحره ومياهه وهوائه.

وايمانا منا بأحقية البيئة التعليمية الخضراء لكل متعلم، وفي خضم مشروع تطوير المناهج، يسعى المركز التربوي للبحوث والإنماء من خلال انجازاته السابقة وتطلعاته المستقبلية الى توجهات تطبيقية وممارسات واعية بدأت تتشكل ملامحها وأبعادها، نذكر على سبيل المثال لا الحصر:

1- وضع استراتيجية المدرسة الخضراء، مع الوزارات والمديريات والجمعيات والمدارس الرسمية والخاصة، والمؤسسات المواكبة المعنية.
2- تطوير المنهج التربوي بكل عناصره ومستلزماته البشرية والتقنية والمادية، ليصبح منهجا تفاعليا، يحاكي حاجات العصر، مراعيا معايير البيئة المدرسية الخضراء والمجتمع الاخضر.
3- تطوير برامج هادفة، ودورات تدريبية متخصصة، كما وانتاج أدلة وموارد تربوية، والعمل على انشاء أندية لدعم هذه الثقافة في المدارس.
4- وضع معايير للأبنية المدرسية الخضراء، تضمن الأمن والحماية والبيئة المنسجمة مع حاجات المتعلمين.
5- الاهتمام بالطفولة المبكرة، لما للتدخل المبكر من مردود في تنشئة المتعلم على الثقافة الخضراء.
6- استكمال فتح مراكز لدعم المشروع في مختلف المناطق اللبنانية، مماثلة للغرفة الخضراء التطبيقية، في دار المعلمين والمعلمات في جونيه، التي تستقبل تلامذة المدارس وأساتذتها في زيارات ميدانية، وتشجعهم على الاتزام بأخلاق وبسلوكيات حياتية واجتماعية وإقتصادية صديقة للبيئة الخضراء بكل معانيها.
7- استصدار القوانين والمراسيم التطبيقية لهذه الغاية.

ويسعدني أن أكون معكم اليوم وأن أمثل معالي وزير التربية والتعليم العالي الأستاذ مروان حماده الذي كلفني ان انقل إليكم اهتمامه بموضوع هذه الورشة، وأن أهنىء القائمين عليها والمشاركين في أبحاثها، من أجل الإرتقاء بالبيئة اللبنانية وتخليصها من الإهمال والتعدي، وسلوك مسار التنمية المستدامة على الصعد كافة.

إنني أوجه الشكر إلى معالي الأستاذ نديم القصار، على اندفاعه نحو دعم المدارس الخضراء وتشجيع الشباب على عيش حياتهم وممارسة أنشطتهم في بيئة نظيفة وسليمة ومعافاة.

كما أخص بالشكر رئيس شركة e-EcoSolutionsالسيد جيلبير تيغو، وأقدر عاليا أي نشاط هادف إلى تحسين نوعية الحياة من خلال حماية البيئة واستدامة عطاءات الطبيعة.
إن أكلاف هدر الثروات الطبيعية والإساءة إلى مصادر المياه والهواء، ونشر الضوضاء وغير ذلك، يدفع ثمنه الإنسان من صحته ومن مدخوله، كما تدفع الدولة أموالا مضاعفة للفاتورة الصحية وللتراجع العام في الإقتصاد وفي مصادر الطاقة وفي استدامة البيئة. فالمهمة التي تتطلع إليها وزارة التربية من خلال المركز التربوي للبحوث والإنماء والمؤسسات التربوية وجميع الشركاء في المسؤولية التربوية، هي مهمة بالغة الأهمية. ونحن من خلال هذا الإلتزام بالتنمية المستدامة ومن ضمنها التوجه نحو البيئة الخضراء، قد اتخذنا العديد من المبادرات في هذا الاتجاه. وندعو القائمين على المدارس إلى تكثيف الأنشطة البيئية، والإنخراط في المسار البيئي السليم، على اعتبار أن المتعلمين والمعلمين هم القوة الناشطة في المجتمع وهم أداة التغيير والتحديث، وبالتالي فإن المستقبل لهم، والمسؤولية تستدعي بذل الجهود والبدء في عملية التخطيط للمستقبل والتنسيق بين مختلف الفاعلين لكي يكون هذا المستقبل أفضل".

وختم: "معا لنشجع هذا المسار الصحي النظيف الذي يبشر بمستقبل أفضل. معا لإعداد أجيال تحافظ على ثروات الطبيعة، وتنتهج سلوكيات في الحياة اليومية تؤمن إستدامة الثروات البيئية وحسن إدارتها".