إقتصاد

غوتيريش يدعو إلى استئصال الفساد على جميع المستويات
الخميس 24 أيار 2018
المصدر: الأمم المتحدة
يؤثر الفساد على البلدان المتقدمة والنامية على حد سواء، ولا يعرف التواطؤ حدودا. كما أنه يشل التنمية الاقتصادية ويخنق ريادة الأعمال ويردع الاستثمار. هذا بحسب أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، في كلمة ألقاها في حدث رفيع المستوى احتفالا بالذكرى السنوية الـ 15 لاعتماد اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.

 

وأضاف الأمين العام أن الاتفاقية تمثل اعترافا أساسيا بأن الفساد ليس تكلفة مقبولة لممارسة الأعمال التجارية أو شرا لا بد منه. بل جريمة خطيرة، وأمر غير مقبول.  

"لا يمكن للمجتمع أن يعمل بشكل عادل وفعال عندما يثري المسؤولون العموميون - من الأطباء إلى الشرطة والقضاة والسياسيين - أنفسهم بدلا من أداء واجباتهم بنزاهة. الفساد يسلب الأموال من المدارس والمستشفيات والبنى التحتية والخدمات الحيوية الأخرى. وأصبح الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين والتدفقات المالية غير المشروعة والاتجار غير القانوني في الموارد الطبيعية والأسلحة والمخدرات والتراث الثقافي ممكنا بسبب الفساد. إنه يغذي الصراع، وبعد أن يتحقق السلام بشق الأنفس، يقوض الفساد الانتعاش."

ويدعو الهدف الـ 16 من أهـداف التنمية المستدامة إلى الحد من الفساد والرشوة، وتعزيز استعادة الأصول المسروقة وإعادتها وتطوير مؤسسات فعالة وشاملة وشفافة.

ودعا السيد غوتيريش في كلمته إلى استئصال الفساد على جميع المستويات واستعادة الثقة أينما ضاعت، مشددا على أهمية الدور الذي تلعبه الأمم المتحدة في هذا الشأن. إذ يمكن للمنظمة الأممية دعم الدول الأعضاء في مكافحة الفساد من خلال عدة طرق، مثل تبادل الممارسات الجيدة لدعم القدرات الوطنية على مكافحة الفساد.

وبينما دعا الأمين العام قادة العالم إلى اتخاذ موقف أخلاقي لترسيخ ثقافة النزاهة، أشار إلى أن ذلك لن يكون كافيا لتحقيق تأثير دائم بدون المشاركة الكاملة والدعم من جانب المجتمعات التجارية والمالية.

"إننا بحاجة إلى المجتمع المدني والصحافة الحرة والشباب لمواصلة القيام بعملهم القيم في تسليط الضوء على الممارسات الفاسدة ومحاسبة الأفراد والشركات والحكومات."

ومنذ اعتمادها لقت الاتفاقية قبولا شبه عالمي، مع دخول 184 دولة طرفا فيها. وأصبحت بمثابة إطار دولي للتعاون لتعزيز الوقاية وتخفيف مخاطر الفساد، بما يساعد على التصدي لغسيل الأموال، ووقف تدفق الأموال غير المشروع إلى الخارج، وعودة العائدات المسروقة من البنوك الأجنبية.