العالم

لحام: المسيحيون يتساءلون بهذه الأوضاع الصعبة عن مصيرهم ومستقبلهم
السبت 11 شباط 2017
المصدر: عشتار تيفي كوم
لفت البطريرك غريغوريوس الثالث لحام في كلمة له خلال مؤتمر لـ"مركزية مسيحيي المشرق" الرابع بعنوان "المسيحية المشرقية ما بعد التكفير: حضور ودور"، إلى أنه "في هذه الظروف الصعبة التي يعيشها عالمنا العربي، يتساءل المسيحيون بنوع خاص، كما يتساءل سائر المواطنين عن مصيرهم ومستقبلهم أستذكر وثيقة جميلة جدا، إنها رسالة من القرن الثاني الميلادي، وقد كتبها أحد المسيحيين الأبرار الأوائل دفاعا عن المسيحية، وإظهارا لميزة الإيمان المسيحي وقوته، ولا سيما أمام تطورات المجتمع وتقلباته، وأمام زعزعته وعطبه وهشاشته وقد وضع الكاتب ذلك في شكل خطاب موجه الى مواطن يوناني وثني ذي مركز اجتماعي رفيع مرموق اسمه ديوجينيس ودعيت الوثيقة "الرسالة الى ديوجينيس".

 وأشار إلى أنه "في هذه الوثيقة والرسالة، الكثير الكثير من واقع مجتمعنا اليوم، ومن التوجهات والعبر والإرشادات للمسيحي كيف يتصرف، وما هو موقفه، وما يجب أن تكون ردة فعله أمام واقعه الراهن اقتبس بعض المقاطع من الفصلين الخامس والسادس من هذه الرسالة، سمو حياة المسيحيين".
 من جهته، أكد الامين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط الأب ميشال جلخ، رئيس لجنة المؤتمر رشيد جلخ إلى أن "الدور والحضور مرتبطان بحقيقتين: الأولى ان المسيحيين لا دور لهم في المجتمع ان لم يكونوا متأصلين في إيمانهم وواعين لرسالتهم كمجموعة إنسانية لها حقوقها وعليها واجباتها، ولهم بالتالي الدور الوطني والإجتماعي والسياسي في كل مجتمع يعيشون فيه ويتفاعلون مع مكوناته".
 وأشار إلى أن "الحضور مرادف لا بل ملازم لأوضاع تساعدهم على النمو والعيش بطمأنينة وازدهار من دون خوف أو وجل، ومن دون أن يعني ذلك انفصالهم عن محيطهم وعن البيئة الثقافية العربية أو العالمية تبعا للبلدان التي يعيشون فيها".
 من جهة أخرى، اعتبر رئيس "مركزية مسيحيي المشرق" الكومندور فادي حبيب سماحة سماحة أن "المؤتمر الرابع تنظمه مركزية مسيحيي المشرق المدركة لأهمية الحضور المسيحي في هذا الشرق، هي المركزية العاملة منذ تأسيسها، وبإيمان أعضائها، على مواكبة الدور والحضور المميزين لمختلف المجتمعات المسيحية في شرقنا المضطرب، من هنا كان عنوان مؤتمرنا "المسيحية المشرقية بعد التكفير: الدور والحضور".
 ولفت إلى أنه "علينا كمسيحيين أن نجدد حضورنا ونفعله في هذا المشرق في هذه الظروف، لذلك أشكر من أتى من سوريا والأردن ومصر والعراق وفلسطين، تلك الدول العزيزة عليها والتي نرجو أن يكون غدها أفضل، في الحفاظ على وحدتها وثقافتها وتنوع".