العالم

مسيحيون يتفقدون بيوتهم بالموصل.. المساجد مازالت تصفنا بالكفار!
الجمعة 27 كانون ثاني 2017
المصدر: عشتار
يقوم عدد من المسيحيين المهجرين بزيارة تفقدية للموصل حيث يتجاوز اعداد كبيرة من المسيحيين نقاط التفتيش الفاصلة بين مدن الاقليم ومدينة الموصل خصوصا في محورها الجنوبي لتصل المدينة التي تحرر جانبها الايسر اخيرا من قبضة تنظيم (داعش ) وعودة مسيحيي المدينة تتركز بتفقد الاضرار التي لحقت بمنازلهم خصوصا في هذا الجانب بعد ان استباحها عناصر التنظيم وسلبوا كل ممتلكاتها بل اسكنوا عائلات وافدة من خارج البلد او من خارج المدينة في اغلب البيوتات التي تعود اصلا للمسيحيين.

 

ومن بين المئات يبرز فادي سالم الذي عاد لمنطقته (حي السكر ) من اجل تفقد منزل عائلته  بعد ان تركوه في العاشر من حزيران (يونيو) من العام 2014 ..ويقول سالم  انه اصاب بصدمة كبيرة بعد ان اطلع على اوضاع المنزل الذي انشاه رب العائلة مطلع الثمانينات بالتزامن مع انطلاقة الحرب العراقية الايرانية فوجده فارغا تماما من اثاثه فضلا عن تضرر شرفته العليا بعد ان اصيب بقذيفة هاون اطلقتها القوات الامنية بعيد تحرير المنطقة  بعد تمركز اعداد كبيرة من عناصر التنظيم  في الشارع الذي يقع فيه منزله وبعد سؤال عن المحطة التالية بعد اطلاعه على الاضرار يقول فادي سالم انها فرصة لتوثيق ما دمره التنظيم فحسب ام المحطة التالية فلايوجد فيها ما يدفعنا للعودة مجددا للمدينة بعد الذي لمسناه من سيطرة التنظيم سواء بتواجد القوات الامنية او مع انسحابها المفاجيء في صيف العام 2014 .

ويتفق في الراي مع سالم المعلم المتقاعد يونان هرمز فيقول اذا لم يتغير واقع المدينة من خلال تخفيف التشديد الامني ومراقبة منابرالجوامع فلا يوجد تعايش في المدينة  ويتساءل  هرمز فيقول كيف نعود لنعيش في المدينة لتعود خطب الجمعة  المثيرة  التي تطلقها جوامع المدينة في هذا اليوم لتصفنا مجددا بالكفار ! ومن ناحية اخرى اعلنت  الحكومة الفرنسية تكلفها  ببناء 42 شقة سكنية و12 منزلاً للنازحين المسيحيين من سهل نينوى بالموصل، في مدينة أربيل بإقليم كوردستان، ومن المقرر أن تُسلم للنازحين المسيحيين الأسبوع القادم.

وبعد سيطرة تنظيم داعش على مدينة الموصل والمناطق التابعة لها، اضطر المسيحيون في سهل نينوى لترك منازلهم وممتلكاتهم والفرار منها. وحفاظاً على أرواحهم وأرواح عوائلهم، نزح المسيحيون إلى إقليم كوردستان، واضطروا للعيش في ظروف النزوح. وإلى جانب المساعدات الإنسانية التي يقدمها إقليم كوردستان، فإن عدة دول أخرى ترسل المساعدات للمسيحيين النازحين من الموصل، حيث يتواجد غالبيتهم في مدينة أربيل، خصوصاً في بلدة "عنكاوا".