العالم

محاضرات ونقاشات في المؤتمر الدّولي حول الإعلام المسيحيّ
السبت 07 أيلول 2019
المصدر: نورنيوز
ضمن فعاليّات المؤتمر الدّولي حول الإعلام المسيحيّ في العاصمة المجريّة بودابست، أُقيمت، أمس، محاضرات ونقاشات من بينها كلمة ألقاها رئيس أساقفة الموصل وكوردستان للسّريان الأورثوذكس المطران مار داود متّى تحدّث فيها عن اضطهاد المسيحيّين خصوصًا في بلده العراق، وبيّن أنّ "الاضطهاد ليس بالشّيء الجديد على المسيحيّة، والّتي عانت من الاضّطهاد منذ نشأتها وحتّى يومنا هذا".

وبحسب "عشتار"، ركّز المطران شرف على أنّ "الاضطهاد في القرن الـ21 هو شيء معيب للغاية، سيّما وأنّ هذا العصر يشهد تطوّرًا علميًّا وتكنولوجيًّا، كما أنّه يأتي أمام دول تدعي الديمقراطيّة وحقوق الإنسان من جهّة، لكنّها تقف صامة وعاجزة عن إيقاف هذا الاضطهاد المشين". ونوّه إلى "دور دولة المجر في تقديم المساعدات بشكل مباشر، من دون تدخّل منظّمات، وهذا يساعد بشكل كبير في تثبيت الوجود المسيحيّ في الشّرق".
كما شدّد رئيس الرّابطة السّريانيّة وأمين عامّ اللّقاء المشرقيّ حبيب أفرام على "ضرورة قول الحقّ، لأنّ الحقيقة تحرّر"، فقال: "المطلوب هو الجرأة، خاصّة في العالم الغربيّ، والمزيد من الوعي للدّور الأوروبّيّ، فهل نحن على استعداد كأوربّيّين أن نكون وراء القضايا العادلة، الّتي هي حقّ لكلّ إنسان مهما كان لونه أو عرقه أو دينه؟ كما المطلوب أن يكون الإنسان متساويًا في الكرامة الإنسانيّة وفي الحقوق والواجبات، وهذا الأمر هو جوهر الإعلان العالميّ لحقوق الإنسان، وجوهر القضيّة في منطقة الشّرق".
وتابع: "إنّ القضيّة المسيحيّة ليست قضيّة تخصّ شعب واحد، بل قضيّة كيف يكون هذا الشّرق متنوّع؛ حضاريًّا ودينيًّا وإثنيًّا ومذهبيًّا. فإن لم يتمّ الإعتراف بالآخر على قدر المساواة، وإن بقيت الأصوليّات هي الّتي متحكّمة، فهناك مشكلة كاملة، لأنّ الحضور المسيحيّ ينتهي، خاصّة في العراق وسوريا. وهذا يضرّ بمستقبل المنطقة ومصيرها".
وبالنّسبة لدور دولة المجر، شرح أفرام أنّها "واحدة من البلدان الأوروبيّة الّتي تعي وتتجرّأ وتقول الحقيقة بأنّ هناك اضطهاد، خاصّة في منطقة الشّرق الأوسط، وهي تحاول المساعدة قدر الإمكان، حيث كانت لها جولات متواترة للعديد من دول المشرق، وشرعت في ترميم الكثير من الكنائس، ناهيك عن تقديمها المساعدات المادّيّة للمسيحيّين كي يبقوا في أرض آبائهم وأجدادهم، متمنّيًا أن يعمّ هذا الفكر سائر دول الاتّحاد الأوروبّيّ".