العالم

السّفارة اللّبنانيّة في أبو ظبي ودّعت الرّاعي في حفل استقبال
الأربعاء 06 شباط 2019
المصدر: نورنيوز
أقامت السّفارة اللّبنانيّة في أبو ظبي حفل استقبال على شرف البطريرك المارونيّ الكاردينال مار بشارة بطرس الرّاعي، بحضور السّفير الإماراتيّ في لبنان حمد الشّامسيّ وممثّلي الطّوائف المسيحيّة والإسلاميّة وعدد من أبناء الجالية اللّبنانيّة. وللمناسبة ألقى البطريرك الرّاعي كلمة جاء فيها:

 

"إنّها فرحة كبيرة أن نلتقي الجالية الّتي هي فخرنا واعتزازنا. نحن نعرف أنّ السّفارة اللّبنانيّة قويّة وقديرة بفضل الجالية اللّبنانيّة. والسّفراء على الأرض هم الجالية اللّبنانيّة، لذلك هنيئًا للجالية بكم سعادة السّفير دندن وهنيئًا لكم بالجالية اللّبنانيّة.

مهما نقل أحبّائي عنكم أبناء الجالية اللّبنانيّة يبقى قليلاً بالنّسبة لكم أنتم الّذين تشهد أعمالكم في هذه الدّولة العزيزة الّتي فتحت أبوابها لكم وتمكّنتم من تحقيق ذواتكم وما أتيتم به من مواهب على كلّ الصّعد. ونحن كلبنانيّين نعرف أنّ الله سبحانه وتعالى الّذي يوزّع على الأرض من خيراته أعطاهم عقلاً يفكّر وعقلاً خلّاقًا. لم يعطينا الكثير من غنى الأرض وإنّما أعطانا العقل وهذا ما نسمعه خلال زياراتنا لبلدان العالم. الجميع يمتدح اللّبنانيّين على عقلهم الخلّاق ومعرفتهم وكيف يرتفعون عاليًا وهذه مفخرتنا.

سعادة السّفير الشّامسيّ أنتم تعرفون كم هي محبّتنا وتقديرنا لشخصك الكريم لأنّك برهنت منذ اليوم الأوّل لتسلّمك مهمّتك الدّبلوماسيّة محبّتك للبنان وللّبنانيين وعبّرت عنها في كلّ مناسبة. باسمكم جميعًا أودّ توجيه تحيّة إلى سموّ الأمير رئيس الدّولة والى سموّ الأمير ولي العهد ونائب رئيس الدّولة على هذا الإنجاز العظيم الّذي بدأه الأمير زايد، وانطلقت الدّول إلى الأمام أكثر وأكثر وكأنّنا أمام خلق جديد. شكرًا على كلّ هذا.

ومن السّفارة اللّبنانيّة أوجّه تحيّة كبيرة لفخامة رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون وتحيّة كبيرة لرئيس مجلس الوزراء الشّيخ سعد الحريري.

مع التّهنئة العظيمة للإنجاز بعد تسعة أشهر ويبدو أنّ كلّ حمل يقتضي تسعة أشهر للولادة فلم يخالفوا شريعة الطّبيعة. نرى الفرح على وجه البعض لأنّ البلد من دون حكومة هو معطّل وأنتم تعرفون الخسائر الكبيرة، إلّا أنّنا نشكر كلّ الّذين سهّلوا العمليّة من جميع الأطياف والأحزاب، وانطلقت الحكومة ونحن نريد لها النّجاح فالتّحدّيات كبيرة والمجتمعين العربيّ والدّوليّ ينظران إلى الانطلاق بوحدة وتعاون وتضامن.

لقد عشنا يومين من المؤتمر وشعرنا بفرح كبير كيف أنّ الإمارات اختارت موضوع السّاعة العالم بحاجة إلى الأخوّة الإنسانيّة. كلّنا يعاني من فقدان الإنسانيّة ولكنّنا في هذين اليومين استعدنا جمال الأخوّة. لقد احتفلنا بهذا المؤتمر الرّائع الّذي تمثّلت فيه جميع الدّول وقد ترافق مع زيارة قداسة البابا ولقائه مع شيخ الأزهر وكان توقيع إعلان الأخوّة الإنسانيّة مساء أمس بين قداسة البابا وشيخ الأزهر في دولة الإمارات الّتي تستحقّ بفضل انفتاحها على الجميع أن تكون الأرض الّتي عليها التقى هذان الرّمزان الكبيران ووقّعا على الوثيقة لنحملها إلى بلداننا وبيوتنا ومجتمعاتنا.

واليوم، كان تاريخيًّا بامتياز مع الذّبيحة الإلهيّة الّتي رفعها قداسته من أجل تحقيق السّلام. لقد صلّينا من أجل السّلام ووقف الحرب ومن أجل عودة النّازحين والمهجّرين إلى أوطانهم، فهذا حقّهم وتاريخهم وحضارتهم وما أجمل أن ننهي زيارتنا هنا في السّفارة آملين أن تبقى علاقة الصّداقة بين بلدينا مستمرّة ومتواصلة."