العالم

العبسيّ يكشف عن ثلاثة أسباب تختصر أهمّيّة مؤتمر "الأخوّة الإنسانيّة"
الاثنين 04 شباط 2019
المصدر: نورنيوز
ردّ بطريرك الرّوم الملكيّين الكاثوليك يوسف العبسيّ أهمّيّة مؤتمر "الأخوّة الإنسانيّة" إلى ثلاثة أسباب ذكرها في حديث خاصّ مع "الوكالة الوطنيّة للإعلام".

 

السّبب الأوّل يكمن "في البلد الدّاعي إلى هذا المؤتمر العالميّ، بلد الإمارات الّذي عرف منذ تأسيسه بالانفتاح على النّاس أجمعين، وعلى كلّ الاتّجاهات والثّقافات والدّيانات والانتماءات. لذلك يكتسب انعقاد المؤتمر في هذا البلد أهمّيّة كبرى في بلد معروف عالميًّا بالتّسامح والواقع يشهد على ذلك، حيث أنّه لا داعي لإثبات ذلك، فعندما تتجوّل في هذا البلد ترى ذلك بأمّ العين".
أمّا الثّاني فهو "موضوع المؤتمر الّذي يضفي بحدّ ذاته على هذا المؤتمر أهمّيّة كبيرة، ألا وهي الأخوّة والإنسانيّة الشّاملة في بلد الانفتاح. مؤتمر مثل هذا أراه طبيعيًّا يأتي نتيجة لما يعيشه هذا البلد من الأخوّة، والّتي يريد أن ينشرها في العالم أجمع، ويدعو النّاس إلى أن يعيشوها بكلّ عمق وقناعة، لأنّه كما لاحظنا ظهرت في السّنوات الأخيرة وفي هذه المنطقة بنوع خاصّ أيّ منطقة الشّرق الأوسط، بعض التّيّارات المنغلقة والمتطرّفة والرّافضة للآخر، ليأتي هذا المؤتمر ليدعوها مع كلّ الفئات الدّينيّة إلى التّفكير والتّروّي في العمل والابتعاد عن العمل اللّاإنسانيّ والانخراط في الحوار بشكل إيجابيّ مع النّاس أجمعين، بمعنى أنّ الانفتاح والتّسامح يكونان برضى الشخّص الّذي يريد أن يسامح بغضّ النّظر عن الّذي يسامحه".
أمّا الأهمّيّة الثّالثة فهي بـ"حضور هذا المستوى من المرجعيّات والشّخصيّات العالميّة وممثّلي مراكز الحوار والأبحاث في الإسلام والمسيحيّة وغيرها من مختلف الأديان، ولاسيّما قداسة البابا وفضيلة شيخ الأزهر، وحضورنا أيضًا ككنائس شرقيّة يحمل طابعًا خاصًّا، إذ يرى أخوتنا المسلمون لاسيّما في البلدان العربيّة أنّ هناك عربًا مسيحيّين وهذا أمر مهمّ جدًّا، لذلك عندما دُعينا إلى هذا اللّقاء، لبّينا الدّعوة بكلّ طيبة خاطر لأنّنا بوجودنا هنا ضرورة وإيجابيّة".
وأوضح العبسيّ أنّ "البابا فرنسيس ليس البابا الأوّل الّذي يزور بلادًا إسلاميّة، إنّما تأتي هذه الزّيارة في سياق تلك الزّيارات الّتي قام بها أسلافه، وتأتي خصوصًا من مبادئه الّتي يدعو إليها وهي مبادىء الأخوّة الإنسانيّة ومحبّة النّاس أجمعين ولاسيّما الفقراء والمهمّشين. ويريد قداسته من المجتمع الدّوليّ، من الدّيانات كلّها أن تهتمّ بالإنسان كإنسان، أن تهتمّ بالفقير والمستضعف في العالم أجمع، فالبابا يدعو في زياراته كلّها إلى الوحدة في الإنسانيّة لكي ينهض بكلّ إنسان ضعيف ولكي يساعد كلّ إنسان محتاج في هذا العالم".