العالم

مسيحيّو الهند ضحايا العنف والتّطرّف
الأحد 27 أيار 2018
المصدر: نورنيوز
خلال لقاء جمع كلّ من رئيس مجلس الأساقفة المحليّ الكاردينال أوزفالد غراسياس ووزير الدّاخليّة الهنديّ راجنات سينغ، قال الكاردينال غراسياس إنّ المسيحيّين في الهند لا يزالون ضحايا العنف والتّطرّف، إذ أوضحت دراسة نُشرت مؤخرًّا أنّ الجماعات المسيحيّة في البلد الآسيويّ شهدت هجمات لا سابق لها على يد المتطرفين الهندوس منذ وصول حكومة رئيس الوزراء مودي إلى السّلطة. وقد حمل هذا الأمر الكنيسة المحليّة على التعبير عن قلقها المتزايد حيال هذه التجاوزات.


 

وبحسب إذاعة الفاتيكان، جاء الاجتماع في مرحلة مميّزة من تاريخ البلاد إذ تستعد الهند لإجراء انتخابات عامّة في العام 2019. وكان رئيس أساقفة دلهي المطران أنيل كوتو قد دعا المؤمنين الكاثوليك في أبرشيّته إلى الصّوم والصّلاة على نيّة الانتخابات المقبلة وقد أثارت هذه المبادرة موجة جدل في مختلف الأوساط الهنديّة، وقال : "يوجد أجواء سياسيّة مشحونة تعرّض للخطر المبادئ الديمقراطيّة الّتي ينصّ عليها دستور البلاد وتهدّد أيضًا النّسيج العلمانيّ للأمّة الهنديّة". وقد أثارت هذه التّصريحات ردود فعل سلبيّة من قبل حزب بهاراتيا جاناتا الهندوسيّ الذي يحكم في إحدى وعشرين ولاية من أصل الولايات الهنديّة التّسع والعشرين. واعتبر الحزب أن مواقف الأسقف الهنديّ توجد وراءها دوافع سياسيّة، وطالبه بالتّوقف عن تحريض الطّبقات والجماعات، حسبما قال الحزب.

 

هذا وأوردت وكالة آسيا نيوز أنّ وزير الدّاخليّة الهنديّ سينغ أكّد للكاردينال غراسياس أنّ ظاهرة انعدام التّسامح غير موجودة في الهند، لافتًّا إلى أنّ جميع الأقلّيّات في البلاد تعيش بأمان. 

في غضون ذلك عبّر اتّحاد الكاثوليك في الهند، الّذي يُعتبر أكبر منظّمة تضم العلمانيّين الكاثوليك في البلاد، عن تضامنه مع مباردة رئيس أساقفة دلهي، وأشاد بشجاعته وقوّته الرّوحيّة من خلال تسليطه الضّوء على هذه الموجة المتنامية من أعمال العنف ضدّ المسيحيّين وباقي الأقلّيّات الدّينيّة. كما عبّر الاتّحاد أيضًا عن قلقه البالغ إزاء تقاعس الحكومة الهنديّة عن التّنديد بالتّعدّيات على حرّيّة العبادة والتّعبير والسّعي إلى احتوائها. 

هذا فيما أوضحت الهيئة الكاثوليكيّة الهنديّة أنّ الحكومة أقرّت بقتل مائة وأحد عشر شخصًا خلال العام 2017 وحده في أكثر من ثمانمائة حادث من العنف الطّائفيّ في البلاد وشجّعت جميع الأساقفة المحلّيّين على دعوة المؤمنين إلى الصّلاة على نيّة السّلام وتبنّي مبادرات تصبّ في هذا الاتّجاه، شأن مبادرة رئيس أساقفة دلهي. 

هذا وتشير الأنباء الواردة من الهند إلى أنّ الأطفال  يتعرّضون هم أيضًا لشتّى أنواع التّجاوزات ومن بينها إقدام مجموعة من النّاشطين الهندوس على اختطاف عدد من هؤلاء الصّغار خلال توجههم إلى أحد الاحتفالات الدّينيّة المسيحيّة. وتضاف إلى ذلك أشكال أخرى من العنف شأن تعرّض الرّاهبات الكاثوليكيّات للاغتصاب الجنسيّ، وقد سُجلت ثلاث حالات من هذا النّوع خلال السّنوات الأربع الماضية.