اجتماعية

الشّهادة.. أسمى وجوه المحبّة
الخميس 09 شباط 2017
المصدر: نورنيوز
"ليس حب أعظم من هذا، أن يبذل أحد نفسه عن أحبّائه" (يو13:15).. وكم من شهيد دفع حياته ثمن محبّته لوطنّ أو عائلة أو دين.. أوليست الشّهادة إذًا أسمى ثمار المحبّة وأعظمها؟

كثيرون هم الشّهداء الّذين أبكوا العالم على غيابهم، كثيرون هم الّذين ماتوا فداءً عن أرواح بريئة حملت شهادتهم ذخيرة تقوّيها كلّما اشتدّت صعاب الحياة ومشقّاتها.. كثيرون هم الّذين، بشهادتهم، كتبوا رسالة إيمان ترسّخت في العقول وأدفأت القلوب..

كثيرة هي الرّوايات التي كُتبت بحبر دماء الشّهادة، مسجّلة ذكريات أبطال طبعوا بصماتهم على صفحات تاريخ سوّدتها غبار الحروب وشظايا الاضطهادات، أبطال وقفوا في وجه الموت مدركين أن نهاية حياتهم ما هي إلّا بداية جديدة لوطن هو بأمسّ الحاجة لشجاعة تحميه من نار الصّراعات العاتية...   

كثيرة هي صفحات التّاريخ المبلولة بدموع الأّمّهات الثّكالى، عديدة هي الصّور التي لم تُفارق قلوب الآباء المتألّمة.. كلّ دمعة تُذرف على شهيد هي قطرة تروي ظمأ أرض تعطّشت للشّهامة، وكل دقّة قلب تعلو فوق دويّ الاضطهادات هي نبضة تُعيد الرّوح لمن فقد رجاءه...

الاستشهاد وجه من وجوه المحبّة السّامية، فلنرفع مع بدء سنة "الشّهادة والشّهيد"، شهداءنا الباسلين، قربانًا على مذبح المسيح الّذي بذل نفسه عنّا، مغدقًا علينا بمحبّته اللّامتناهية...