اجتماعية

أيّها الأصدقاء.. عيشوا بحسب "قلب الله"
الخميس 11 نيسان 2019
المصدر: نورنيوز
هي حكايات من الواقع، بعضها يبدأ فصولها منذ ربيع الحياة الأوّل، وبعضها الآخر تحيكها متأخّرة ولكن بنضج أكبر، ولكن هي كلّها- بحلاوتها ومرّها، بجمالها وفظاعتها- موجودة لتثبّتنا على درب الله المقدّسة. هي "الصّداقة" إحدى أسمى العلاقات الإنسانيّة الّتي كلّما تعتّقت كلّما نضجت وثبُت أساسها، بخاصّة إن نمت وكبُرت بحسب "قلب الله".

 

وفي هذا الإطار، يكشف موقع Infochretienne.com عن سبع مميّزات يتحلّى بها الصّديق الّذي يخفق قلبه بنبضات الله وحده؛ فـ"الحديد يَصقل الحديد والإنسان يُصقل تجاه صديقه" (مثل 27/ 17) لأنّ الصّديق الّذي يتّقي الله ويخافه يشحذ صديقه ويرفعه على سلّم الحياة، يوجّه خطاه بحسب مشيئته، يدعمه في الخير، ينهيه عن الشّرّ، ويلهمه قولاً وفعلاً.

هكذا يضحي الأصدقاء أخوة في كلّ الظّروف، في الفرح كما في الحزن، في الفرج كما في المحنة، لأنّ "الصّديق يحبّ في كلّ حين ويولد الأخ لوقت الضّيق" (مثل 17/ 17).

الصّديق الحقيقيّ هو البلسم الّذي يداوي جروحات الحياة، هو الّذي يجرؤ أن يحمل مع صديقه صليبه ويسير الطّريق بجانبه ممسكًا بيده. يأبى الاستسلام أو التّخلّي عنه، يؤازره ويدعمه في ضعفه فيتقاسمان الألم، ويبتهج في مجده بعيدًا عن الغيرة والحسد.

الصّديق الحقيقيّ يسامح مرارًا وتكرارًا بنعمة الرّوح القدس ولا ينام على غضب.

الأصدقاء الحقيقيّون ينمون وتنمو معهم الثّقة والحقيقة.

جميلة هي تلك الصّداقة، فعندما ننظر إليها بالعمق نرى المسيح فيها، أوَلم يبذل نفسه من أجل خلاصنا وفرحنا وإحيائنا؟ كم مرّة خطئنا إليه وسامحنا؟ كم مرّة حملنا إليه همومنا ليبلسمها؟

باختصار، الأصدقاء بحسب قلب الله يتشاركون، يتبادلون ويكتشفون معًا كنوز كلمة الله ويعيشون الشّركة والأخوّة والصّلاة.