دينية

خاصّ- بين خميس "الذّكارى" و"السّكارى".. لغط كبير
الخميس 23 شباط 2017
المصدر: نورنيوز
أيّام قليلة تفصلنا عن بداية زمن الصّوم الكبير والكنيسة تتهيّأ له ، إذ تحتفل هذا المساء بخميس الذّكارى إحياءً للموتى المؤمنين.

تطرح هذه المناسبة المسيحيّة أسئلة كثيرة عند المؤمنين إثر اللّغط الشائع بين تسمية "خميس الذّكارى" و"خميس السّكارى"، ومن هنا توجّه موقع "نورنيوز" إلى الشّارع المسيحيّ وجال على عدد من المؤمنين للإطلاع على معلوماتهم حول هذا الموضوع، فتدرك ريتا سابا مثلًا أنّ هذا اليوم هو استعداد لزمن الصّوم الكبير يتذكر خلاله المؤمنون موتاهم، وتقول إنّها تشارك في القدّاس الإلهيّ وتعود من بعدها إلى منزلها لتناول العشاء مع عائلتها واحتساء الخمر.

أما فريدا بو نادر فتعي أنّ التّسميّة الصّحيحة هي "خميس الذّكارى"، وأوضحت أنّ "خلال هذه اللّيلة يرفع المسيحيّون الزفر قبل بدء الصّوم" مشيرة إلى أنّها لا تحتسي الخمر أو تتناول العشاء بل تكتفي بتلاوة الصّلوات.

من جهتها نتالي رعد تطلق على هذه المناسبة اسم "خميس السّكارى" مؤكدةً أنّها لا تمارس أيٌّ من هذه التّقاليد.

تتضارب إذًا المعلومات وتتفاوت في ما يختصّ بهذا الموضوع، فبين "الذّكارى" والسّكارى" لغط كبير، إلا أنّه وبحسب الأب ميشال عبّود الكرمليّ في حديث خاصّ مع موقعنا فـ"خميس السّكارى ليس عيدًا مسيحيًّا وإنّ الأسبوع السّابق للصّوم الكبير هو بكامله من أجل تذكار الموتى المؤمنين، ولا يجب حصر هذه الذّكرى بيوم الخميس فحسب".

قامت التّقاليد المسيحيّة بحسب ما ذُكر في بعض المخطوطات السّريانية على أن تجتمع العائلات في مثل هذه اللّيلة لرفع اللّحوم واحتساء الخمر كونها محرّمة في زمن الصّوم، وأوضح الأب عبّود أنّه يحقّ للمؤمنين أن يشربوا الخمر إلا أنّه ليس لبلوغ السّكر والثّمالة مؤكدًا أنّ "المسيحيّة ليست ديانة سكر وعربدة ليُخصّص يومًا لهذا الأمر". وأضاف أنّ "الخمرة ليست أمرًا مرفوضًا في المسيحيّة بل غير محبّذة ولا يجب الإفراط في احتسائها"، مشيرًا إلى أنّ "المسيح حوّل الماء إلى خمر خلال عرس قانا الجليل، ودمه إلى خمر ليلة خميس الآلام".

وفي سؤال عن طريقة عيش هذه المناسبة المسيحيّة، أوضح الأب عبّود أنّ "الكنيسة لا ترفض اللّقاءات الفرحة والعائليّة الّتي يسودها جوّ من الفرح، بل ترّحب بها، فيسوع بنفسه كان يُدعى إلى العشاء ويعيش الحياة بملئها ويعطيها معناها".

يفرح الرّب لفرحنا وهو حاضر معنا، خصوصًا حين نجتمع باسمه، ولكن لا يجب تحويل مناسباتنا المسيحيّة إلى وثنيّة كي لا تفقد معناها الحقيقيّ. ونحن مدعوون جميعنا اليوم لنتذكّر موتانا ونصلّي من أجل راحة أنفسهم فنتحضّر لعيش سرّ التّوبة في زمن الصّوم المجيد.