دينية

مار مارون والموارنة
الخميس 02 شباط 2017
المصدر: نورنيوز
البروفسور الأب يوسف مونس
البدايات المَهدَويّة نُسك ورسالة: تحار من أين تبدأ بالكتابة عن الموارنة، والنّهر الدّافق من الكتابات والأبحاث والمراجع والوثائق والمخطوطات عن مار مارون والموارنة وتاريخهم وشخصيّتهم النسكيّة الرسوليّة والرهبانيّة والثقافيّة والفنيّة والحضاريّة الرياديّة، نهر لا يتوقف. فالمارونيّة لاهوت وحياة نُسك ورسالة، ورسوليًة متنسّكة ومتصومعة منذ زمن البدايات المَهدَويّة حتّى اليوم، حتّى الكتابات الأخيرة لغبطة البطريرك مار نصرالله صفير وغبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي والعديد من الأساقفة والكهنة والرّهبان والرّاهبات والعلمانيّين، وحتّى الكتابات الأخيرة للأباتي بولس نعمان وللأباتي يوحنا تابت.

 

من كتابات ابن القلاعي إلى كتابات المطران بطرس الجّميل، والمحترم الأب أنطوان مجلي، إلى كتابات توادوريلس القورشي وكتابه الهام: «أصفياء الله» إلى كتابات ميسلن ودندني إلى سيللي بجاني، إلى شارل مالك، إلى كمال الصليبي إلى الأب واكيم مبارك والأب ميشال حايك إلى الشّيخ خلدون عريمط إلى تومات صليبا الدويهي، إلى المونسنيور حنّا مارون واغناطيوس مارون، الخوري معوض وجوزف معوض، ود. يوسف حوراني إلى أنطوان غندور، إلى كارول داغر، إلى جورج شحاده إلى فينوس غاتا خوري، إلى مي منسّى إلى شوقي أبو شقرا إلى أنسي الحاج، إلى الأباتي بطرس فهد إلى الأب يوسف يمّين، إلى توفيق توما، إلى توفيق فهد إلى رواد طربيه إلى الكسندر نجّار إلى أنطوان نجم إلى أنطوان بصبوص، إلى البصابصة، إلى فؤاد أفرام البستاني، إلى حارث البستاني إلى عباس بيضون، إلى المطران حميد موراني إلى المونسنيور يوسف داغر إلى الأب بولس صفير، إلى إسطفان الدويهي، إلى يوسف الدبس، إلى لامارتين إلى فولني، إلى شتويريات، إلى السمعاني إلى موريس باريس، إلى أنطوان عقل إلى الأب بطرس ضو، إلى الأب حنا صادر إلى الأب عبده بدوي، إلى بديع ابو جوده، إلى غسان شامي إلى هكتور الدويهي، إلى المطران تامر الجميّل إلى المطران بطرس ديب، إلى الأب نبيل مونّس، إلى الأب بطرس سعاده إلى الأخت كلمنس حلو، إلى يوسف الخال إلى إبراهيم القورشي. إلى د. كمال الحاج إلى كريستيان الحلو، إلى الأب كميل مباركه، إلى الأب أنطوان ضو إلى الأباتي عمانوئيل خوري، إلى الأب هاني مطر، إلى الأب لوريس سماحه إلى الحاقلاني، إلى الحصروني إلى البزعوني، إلى الحدثي، إلى أديب لحود، إلى الأب فرنسيس عقيقي إلى الشرتوني، إلى شارل شرتوني إلى هيرالد زورمان، إلى جان ريمون إلى سبستيان بروك، إلى الأب حنا خليفه إلى الأب بولس ضاهر إلى الأب بولس فغالي إلى جورج تشالنكو إلى جريس الباني إلى الأب يوسف ميخائيل والأب يوسف الاشقر والأب بولس الاشقر إلى الأباتي شربل قسّيس إلى الأباتي بطرس القزي.
إلى د. نبيل خليفه، ود. عصام خليفة إلى دياب يونس، إلى أمين الريحاني إلى أمين نخله، إلى أمين ألبرت الرّيحاني إلى سهيل مطر، إلى المحترم الأب يوسف الخوري، إلى الأب لويس الحاج، إلى الأب خليل رحمة، إلى الأب د. جورج رحمة، إلى الأب لويس شيخو، إلى المطران بولس روحانا، إلى مارون عبود، إلى أنيس فريحه، إلى لحد خاطر، إلى يوسف صفير، إلى أنطون صادر، إلى الأب اسطفان صقر، إلى د. إبراهيم مارون، د. ماري خوري د. سمير خوري، د. ميشال عوّاد إلى الأب سيمون عسّاف، إلى المونسنيور رجّي، إلى ميشال أسمر، إلى جواد بولس إلى الأب جورج حبيقة إلى  Annie Laurent، Pierre Tondot، إلى المونسنيور جوزف فغالي، إلى الأب يوسف مونّس، إلى د. أنطوان حكيم، إلى الأباتي الياس خليفة، إلى الخوري يوسف الحداد، إلى الأخت مارسيل هدايا، إلى أمين معلوف، إلى جورج شحاده، إلى الخوري حنّا طنّوس، إلى جرجي زيدان، إلى سعيد عقل، إلى جبران، إلى نعيمة، إلى كارول زيادة العجمي، إلى الأب بديع الحاج، إلى الأب يوسف طنّوس، إلى الأب جوزف مكرزل، إلى الأب كرم رزق، إلى جوزف أبي ضاهر، إلى نبيل صادر، إلى أنيس فريحة، إلى بيتر مدوّر، إلى لحد خاطر، إلى عبدالله غانم، إلى روبير غانم، وغالب غانم ورفيق غانم إلى جوزف أبو خليل إلى شارل الحلو، إلى بشارة الخوري، إلى بولس سلامة، إلى الأب سليم عبو، إلى د. نبيه عطاالله إلى الأب سليم دكّاش، إلى د. يوسف فرحات، إلى مارون كرم إلى شارل قرم إلى ميشال شيحا، إلى ملحم كرم، إلى كرم ملحم كرم، إلى أسعد سابا، إلى أسعد السبعلي، إلى ميشال طراد، إلى د. إلهام كلّاب، إلى الأب أنطوان عوكر، إلى الأب لويس خليفة، إلى د. هنري كريمونا، إلى الأب مارون عطاالله، إلى نزيه خاطر، إلى الأب بولس عقل، والعديد من الأسماء الهامّة التي سهى عقلي وقلبي وقلمي عن ذكرها وأرجوها أن تقبل اعتذاري وتقديري له. إلى الشعراء والكتبة والمفكرين والفلاسفة إلى الزجّالين والمنشدين والزراعين والمغنيين والنحّاتين والرسّامين والموسيقيّين والقضاة والمحامين ورجال الأعمال وقادة الجيوش إلى مؤسسي المدارس والمعاهد والجامعات والمستشفيات ودور الأيتام والعجزة والمعاقين والمهجرين والنازحين والمهاجرين الحاملين وطن الأرز في قلوبهم وحنينهم دومًا إليه.


الخلقدونية:
تيّارات فكريّة فلسفيّة لاهوتيّة عقائديّة تعصف بالكنيسة وبالمجتمع. المارونيّة كانت رائدة والمدافعة عن الخط الخلقيدوني الذي أعلن في مجمع خلقدونية 451. وأهم هذه التيّارات اللّاهوتية الفلسفيّة الفكريّة العقائديّة كانت: الاريوسيّة  Arianisme
النسطوريّة  Nestorianisme
المظهريّة  Doeetisme
الشكلانيّة  Modelisme
الثينويّة  Adoptionisme
المشيئة الواحدة  Monothelisme
المارونيّة آمنت بما أعلنه مجمع خلقدونيّة سنة 451 أنّ المسيح إله كامل وإنسان كامل فلا الألوهة ألغت أو ابتعلت أو أحرقت الأنسانية وإلّا الإنسانية ذابت وتحلّلت في الألوهة بل بقي يسوع المسيح إلهًا كاملًا وإنسانًا كاملًا وشخصًا واحدًا في طبيعتيّن كاملتيّن ومشيئتيّن كاملتيّن طبيعة إنسانيّة وطبيعة إلهيّة ومشيئة إلهيّة ومشيئة إنسانيّة في شخص واحد كامل الصّفات وإنسان كامل هو يسوع المسيح ابن الله. هذا هو لاهوت التجسّد الذي بلوره ودافع عنه وآمن به الموارنة وتبنّته بفضلهم الكنيسة الكاثوليكيّة والارثوذكسيّة وجميع آباء وملافنة ومعلّمي الكنيسة طوروا مفاهيم لاهوت التجسّد هذا.
وما زالت التيّارات المارونيّة تطوّر هذه المفاهيم العقائديّة المرتكزة على أنّ المسيح يسوع هو إله كامل وإنسان كامل في شخص واحد وفي طبيعتيّن ومشيئتيّن إلهيّة وإنسانيّة بطريقة كاملة.


بين تلّة قورش وتلّة عنّايا:
بين تلّة قورش وبراد ومعرّة النّعمان ومناسك أفاسيا وبين تلّة عنّايا ومناسك وادي قنوبين وقاديشا خط واحد من المارونيّة المتنسّكة والزّاهدة والمتعلّقة بالرسوليّة بالوقت نفسه، بين مار مارون ومار شربل شهب واحد من القداسّة والتنسّك والصّلاة والعيش في الزّهد والتجرّد والبساطة والتقشّف تمثلًا بالوحيد الواحد المطلق الأزلي الضروري. هذا هو مسار وصيرورة المسيحيّين الموارنة عبر تاريخهم من جبال وسهول سوريا الخصبة وعبر تاريخهم وسكنهم شواطىء لبنان وجباله وسهله إلى انطلاقتهم إلى عالم الإنتشار، روحانيّة متجذّرة بالإنجيل وبالتجسّد وبالموت والقيامة، بقداسة وتقوى وصلاة وتكرّس لخدمة الله وخدمة الإنسان والتعلّق بالأرض والحفاظ على العائلة، في طقوسيّة ليتورجيّة جميلة وبتسّجد مريميّ خاص، والإنفتاح على البحر والهجرة أو الإحتماء بالجبال الوعرة حفاظًا على حريّتهم وإيمانهم وكرامتهم معلنين دومً تعلّقهم بكرسيّ بطرس قائلين "إيماني إيمان بطرس" وهم كما قال عنهم البابا هرمزدا كالوردة بين الأشواك. ولم تتقسّم كنيستهم إلى كاثوليك وأرثوذكس فهم كاثوليك أي Catelon  في الشمول وهم في الإيمان المستقيم الأرثوذكسي.
وللقدّيس مارون تعيّد الكنيسة الارثوذكسيّة في 14 شباط وتعيّد له الكنيسة الكاثوليكيّة المارونيّة في 9 شباط. فمار مارون ليس هو للموارنة وحدهم بل هو إرث الكنيسة جمعاء والذي يميّز الموارنة عن محيطهم الإسلامي لأنهم لا يتزوجون إلّا إمرأة واحدة ويصعب عليهم جدًّا طلاقها أو تركها. وبهذا يتسابق الموارنة والدروز كثيرًا في نظامهم العائليّ والزراعيّ وحبّهم وتعلّقهم بالأرض والسكن في الجبال والخضوع لمشايخهم وكبارهم وقادتهم أو كهنتهم وأمرائهم وبطاركتهم. وبتنظيمهم الإجتماعي وعاداتهم وأنماط سلوكهم (توفيق توما).


(يتبع)