دينية

هنيئًا لنا... الأمّ تريزا "قدّيسة الرّحمة"!
الأربعاء 04 أيلول 2019
المصدر: نورنيوز
هي الّتي لم يرتبط اسمها لا بمكان ولا بزمان والّتي جعلت الإنسان هويّتها ومساعدة كلّ فقير همّها، هي الّتي تتراقص لها القلوب فرحًا لأنّ أعظم نساء القرن ستُعلن اليوم قدّيسة.

 

هي الأمّ تريزا الّتي ما اهتمّت لا بمال ولا بسلطة، فكان سلطانها "المحبّة" وإيمانها أنّ "كلّ فعل ناجم عن المحبّة تجاه المنبوذين على هامش الحياة والفقراء، مهما جاء صغيرًا، هو مهمّ في نظر الله"، فجالت العالم مؤسّسة 750 بيتًا لـ"مرسلات المحبّة" في 130 بلدًا في العالم، من بينها لبنان بفرعيه في سدّ البوشريّة وبشرّي.

تركت الأمّ الوقورة بصمتها المقدّسة في قلب كلّ محتاج ومريض وفقير أسعفته بحنان والديّ كبير، فصيّرت نفسها "قلمًا صغيرًا في يد الرّبّ الّذي يكتب رسالة حبّ إلى العالم"، من خلال أفعال قامت بها انطلاقًا من أنّ: "ثمرة الصّمت هي الصّلاة، وثمرة الصّلاة هي الإيمان، وثمرة الإيمان هي المحبّة، وثمرة المحبّة هي الخدمة، وثمرة الخدمة هي السّلام".

إنّها نسخة حيّة عن الإنجيل، عزمت فمضت في مغامرة الحبّ تلك مقتحمة أحزمة البؤس نافحة نسمة عطرة في أرجاء الكون، وتحدّت الحروب لتنقذ من علقوا تحت القصف، كما فعلت في آب/ أغسطس 1982، يوم زارت بيروت لتغيث المتضرّرين وتنتشل الأطفال المرضى المحاصرين في أحد مستشفيات لبنان.

هي من صدمت العالم بجرأتها وعنادها وزلزلت الضّمائر ببشارتها الحيّة والمتحرّكة في كلّ الاتّجاهات، وهزّت المحافل بثورتها وشجاعتها وجبروتها، هي باختصار: الأم تريزا قدّيسة أفقر الفقراء.