دينية

عاشت الخيانة الزّوجيّة... من هي؟
الأربعاء 11 أيلول 2019
المصدر: نورنيوز
قصّة القدّيسة تاودورا تعكس حال مجتمعنا الفاسد ولكنّها تؤسّس لكيفيّة العيش برضى الله... فمسيرتها تُظهر لنا حال كثيرين باتت الخيانة بالنّسبة إليهم سهلة وعاديّة وبات تعاليم الله قيودًا تحكمهم.

 

تاودورا، ولدت في الإسكندريّة في أوائل القرن الخامس. هذه الشّابّة الجميلة، ما لبثت أن وقعت في الخطيئة والخيانة الزّوجيّة، بعد اقترانها بشابّ وإصرار شابّ آخر على مواعدتها.

غير أنّ النّدم سرعان ما حضر في حياتها، إذ لم تسمح لنفسها بالاستمرار بمخالفة شريعة الله، فجعلت من إيمانها أولويّة، وتركت بيتها، وهجرت العالم الفاسق. 

هذا النّدم دفع بها إلى السّير منتحلة صفة رجل إسمه تاودوروس. وإلى أحد الأديار دخلت، وثابرت على التّأمّل والصّلاة وممارسة أقسى التّقشّفات حتّى امتازت بفضائلها ومنحها الله صنع الأعاجيب. 

هذه المسيرة الصّالحة لم تخلُ من وشاية الأعداء والافتراءات الباطلة بتهم شنيعة كاغتصاب صبيّة، تهمٌ أُخرجت تاودورا من الدّير، فسكنت كوخًا قريبًا واعتصمت بالصّبر، مثابِرةً على الصّوم والصّلاة. 

ولمّا أتوها بالولد المظنون به إبنها، ربّته وقبلته وكبّرته على خوف الله وحُبّ الفضيلة لسبع سنوات، إلى أن أعادها الرّئيس إلى الدّير مع الغلام.

وعندما شعرت بدنوّ مماتها، أوصت ذاك الغلام بحفظ وصايا الله وبالسّلوك الحسن بين الرّهبان وبالطّاعة للرّئيس والبُعد عن الخطيئة.

وعندما حان موعد دفنها، دُهشوا في الدّير لمعرفتهم إنّها امرأة، فجثوا أمام جثمانها بمن فيهم زوجها يستغفرونها ويتنسّكون في قلّيتها.

قصّة القدّيسة تاودورا لا بدّ من أن تشكّل خيطًا رفيعًا نستخدمه لنسج ثوب الصّلاة والإيمان والفضيلة لنغطّي أخطاء أيّامنا المُرّة...