دينية

شهيد دُفن في طرابلس في العام 70... من هو؟
الثلاثاء 18 حزيران 2019
المصدر: نورنيوز
بحسب الكنيسة المارونيّة، الشّهيد لاونديوس هو شفيع هذا التّاريخ من كلّ عام.

 

هو شهيد من لبنان، عاش في عروس الشّمال طرابلس، جنديًّا مزدانًا بالفضائل المسيحيّة. غير أنّ الحقد والبغض لم يخلّصاه من الوشاية والثّرثرة، ما دفع برجلين إلى إحضار لاونديوس إلى الوالي أدريانوس.

ولأنّ الله معه، فمن عليه! لاونديوس أتى بالرّجلين إلى منزله وأكرمهما وسلّم نفسه إليهما. لكنّه قرّر الالتزام بتعاليم الرّبّ والمجاهرة بإيمانه والإكراز بكلمة الحقّ قبل أن يُساق إلى الموت، فوعظ الرّجلين حتّى آمنا بالمسيح، وعلّمهما حقائق الإيمان وعمّدهما.

الوشاية طالت الرّجلين ولاونديوس معًا، فجنود الوالي قبضوا على الثّلاثة وطرحوهم في السّجن حيث أمروهم بالكفر بإيمانهم، فأبوا.

لهذا، نال لاونديوس نصيبه من الجلد بقساوة، فتحمّل العذاب مسرورًا، وقُطع رأسا الرّجلين بالفأس فنالا إكليل الشّهادة.

العذاب لم يترك لاونديوس، فضُرب بشدّة ثمّ علّق وجُرد جسده بأظفار من حديد، وهو صابر حتّى سلّم روحه الطّاهرة إلى الملكوت.

قدّيس لبنان الشّهيد دُفن في طرابلس في العام 70، ما يدفع بنا نحن اللّبنانيّين المسيحيّين إلى التّمسّك بمسيرته الفاضلة وإلى السّير نحو الموت بفرح. قصّة حياة لاونديوس تعلّمنا أنّ الموت نصر لنا، وأنّ واجبنا المسيحيّ قيادة الضّالّين إلى برّ الخلاص، فبهذا يرضى المسيح عنّا وننال الفرح الأبديّ.