دينية

لقد وُجد الصّليب!
الجمعة 03 أيار 2019
المصدر: نورنيوز
هو تذكار اكتشاف صليب يسوع المسيح في أورشليم، مناسبة ذكرها أوسابيوس قسطنطين في تاريخه (كتاب 3 ف 25) ما مفاده:

 

بهدف الكشف عن قبر المخلّص وصليبه المقدّس، انطلقت القدّيسة هيلانة والدة الملك قسطنطين الكبير في رحلة إلى أورشليم سنة 326.

وفي هذه العمليّة البحثيّة الدّؤوبة، كان أسقف أورشليم القدّيس مكاريوس المساند الأوّل في التّنقيب الذي انكبّت القدّيسة على متابعته بجهد.

هي عمليّة مباركة، فيها وجد المنقّبون مغارة فيها ثلاثة صلبان، من دون معرفة أيّ صليب من الثّلاثة هو صليب المخلّص.

إلّا أنّ إلهامًا إلهيًّا دفع بالبطريرك القدّيس مكاريوس إلى اكتشاف صليب الرّبّ، وذلك من خلال أعجوبة مقدّسة صنعها الله بشفاعة هذا الصّليب.

فبعد تبريك إمرأة مريضة عجز الأطبّاء عن شفائها بواحد من الصّلبان المقدّسة، شفيت الإمرأة حالًا وعادت عن شفير هاوية الموت. أمام هذه العظمة، عُرف أيّ من الصّلبان هو صليب المسيح، وقد دُهش جميع الحاضرين ومجّدوا الله وآمنوا بالمخلّص. 

هذه العمليّة البحثيّة لم تقف عند هذا الحدّ، بل إنّ الرّق الذي كان على صليب المخلّص وُجد بعدها مع المسامير التي كبّلت يدي المسيح ورجليه على الخشبة.

وعند العثور على كلّ القطع المقدّسة التي رافقت المسيح في طريق جلجلته، قُسم الصّليب إلى جزئين، حُفظ أوّلهما في كنيسة القسطنطينيّة والآخر في أورشليم ليكرّمه الزّائرون.

في تذكار اكتشاف صليب يسوع المسيح، نستذكر أيضًا الكنيسة التي دشّنتها هيلانة وابنها قسطنطين على قبر المسيح. كنيسة فخمة هي وتُعتبر آية في البناء والزّخرفة، ابتدأ بناؤها سنة 326 وانتهى سنة 335.

يا ربّ، علّمنا في هذا اليوم المبارك أن نواجه صلبان حياتنا بفرح، فندرك أنّه السّبيل للخلاص والرّاحة، واجعلنا على سبيل هيلانة نفرغ جهدًا ثمينًا في إيجاد الألم الأرضيّ بهدف الوصول إلى الفرح الأبديّ.