دينية

في عيد الرّحمة الإلهيّة.. يا يسوع، أنا أثق بك!
الأحد 28 نيسان 2019
المصدر: نورنيوز
هو الأحد الأوّل بعد الفصح المجيد، أحد كرّسه البابا القدّيس يوحنّا بولس الثّاني عام 2000 لعيد الرّحمة الإلهيّة تلبية لرغبة يسوع في أن يقام لها احتفال كبير في هذا اليوم.

 

تعود جذور هذا العيد إلى ظهور السّيّد المسيح في 22 شباط/ فبراير 1931 للرّاهبة القدّيسة فوستينا للقربان الأقدس، من جمعيّة راهبات سيّدة الرّحمة في فرصوفيا- بولونيا. يومها، ظهر لها وفي عينيه النّظرة ذاتها الّتي كان يرمق بها الحاضرين يوم علّق على الصّليب. رأته "متّشحًا بلباس أبيض، ويده اليمنى مرفوعة تبارك ويده اليسرى تلامس رداءه على صدره من جهة القلب، ومن الفسحة يسطع شعاعان، الأوّل أحمر والثّاني أبيض." وقال لها: "أرسمي لوحة بما ترين وضعي عليها الكتابة التّالية: "يا يسوع، أنا أثق بك"، إنّي أرغب أن تكرّم هذه الصّورة في كنيستك أوّلاً ومن ثمّ في العالم أجمع"، وكلّ نفس تكرّمها لن تهلك، بل تنتصر على أعدائها في هذه الحياة وبخاصّة عند ساعة موتها، فيسوع سيدافع بنفسه عنها كمجده الخاصّ.

أمّا الشّعاعان فيرمز الأبيض منه إلى الماء الّذي يطهّر النّفوس والأحمر إلى الدّم الّذي يحييها. إذ يقول يسوع: "هذان الشّعاعان فاضا من أعماق رحمتي لمّا طُعن قلبي المنازع على الصّليب بحربة".

وللمناسبة، علّم يسوع الأخت فوستينا صلاة الرّحمة الإلهيّة الّتي عليها أن تهدّئ من غضبه، وطلب منها تردادها كتساعيّة في أيّ وقت من السّنة، وبشكل خاصّ من الجمعة العظيمة لغاية الأحد الّذي يلي الفصح المجيد.

خلال تلك الأيّام التّسعة، يرغب الرّبّ أن تلجأ النّفوس إلى نبع رحمته "لكي تستمدّ القوّة والعزاء وكلّ النّعم الّتي تحتاجها في صعوبات الحياة وبخاصّة عند ساعة الممات". وقد خصّص كلّ يوم لمجموعة مختلفة منها كي يغمرها برحمته اللّامحدودة ويقودها إلى بيت الآب، واعدًا فوستينا ألّا يرفض شيئًا لكلّ نفس تجلبها إلى نبع رحمته.

واليوم، في عيد الرّحمة الإلهيّة، نصلّي مع القدّيسين فوستينا والبابا يوحنّا بولس الثّاني بإيمان كبير وقلب مشتاق إلى التّوبة ونقول: "أيّها الدّم والماء اللّذان تدفّقا من قلب يسوع كنبع رحمة لنا، إنّنا نثق بكما".