دينية

لحبر طباعة الإنجيل الأولى أريج طيّب...
الأربعاء 13 آذار 2019
المصدر: نورنيوز
١٣ آذار/ مارس ١٤٦٠ تاريخ بالغ الأهمّيّة في الدّيانة المسيحيّة... والسّبب، اعتبار مثل هذا التّاريخ مناسبة لاستذكار الطّباعة الأولى للإنجيل.

 

قد يبدو هذا التّاريخ فارغًا من المعاني اللّاهوتيّة، عاجزًا عن استحضار التّأمّلات المسيحيّة والمضامين الرّوحيّة، إلّا أنّ نظرة ثاقبة إلى أهمّيّة الإنجيل في حياة المؤمن قد تبدّل اعتباراتنا.

هذا التّاريخ فرصة لإعادة النّظر بعلاقاتنا كمؤمنين مع كلام الرّبّ، هذه الكلمات المحيية التي تفوّه بها لسان إله ودوّنها قلم إنسان مخافة نسيانها، هذه الكلمات المصحوبة بالمحبّة والصّلاح والتّعاليم والإيمان التي حُفظت بأريج حبر الطّباعة لتنير دروب حياتنا صوب البِرّ والخلاص.

أمام عظمة كلمة الله الحقّة المحفورة في الإنجيل منذ العام ١٤٦٠، لا بدّ لنا من أن نعيد النّظر بكيفيّة تعاملنا مع هذا الكتاب المقدّس في بيوتنا، إذ تأتي مطالعة الإنجيل واحدة من أبعد أولويّاتها أو يُعتبر الكتاب المقدّس كتابًا عاديًّا كسواه يُترك في آخر الأدراج وأكثرها غبارًا.

عندما طُبع الإنجيل للمرّة الأولى، لا شكّ في أنّ المسيح من على عرشه الملكيّ السّماويّ تمنّى لو يكون كتاب تعاليمه رفيق درب كلّ مؤمن، فيصحبه في تحرّكاته، ويغفّيه إلى جانبه، ويفتحه وسط منزله ليبعث النّعم، ويواظب على مطالعته بشغف المؤمن وتقوى التّائب.

إستذكار الطّبعة الأولى للإنجيل فرصة لاستذكار عظمة حفظ كلام الرّبّ ليس على الورق فقط بل في القلوب، إذ بهذا السّرّ الإلهيّ وحده تتهذّب التّصرّفات السّيّئة وتتأدّب الأفكار الفاسدة وتستقيم الغايات الملتوية.

الله حاضر معنا أينما نحلّ من خلال كلامه المحيي الذي نلقاه في الإنجيل المبارك، فلنبتعد عن البحث الفارغ ولنجد الخلاص في عطر حبر الطّباعة الأولى وبين سطور الإنجيل المبارك.