دينية

خاصّ - كيف تنمو حقيقة السّماء فينا؟
الأحد 24 شباط 2019
المصدر: نورنيوز
عزاؤنا في أسبوع الموتى هو إيماننا بأنّ الموت هو عبور إلى حضن الآب حيث الرّاحة الأبديّة المليئة بالحبّ الإلهيّ، وللتّعمّق أكثر في هذا الأحد المبارك الّذي نتذكّر فيه كلّ عزيز على قلبنا فقدناه، كان لموقع "نورنيوز" الإخباريّ حديث مع رئيس الدّيوان في نيابة صربا البطريركيّة الخوري عبدو أبو خليل الذي شرح لنا إنجيل القدّيس لوقا (16 / 19 -31) ببساطة المؤمن وبعمق لاهوتيّ فقال:

 

"تذكر الكنيسة كلّ الأشخاص الذين تركوا هذه الحياة وعبروا إلى قلب الآب، لأنّها تؤمن بالشّراكة في قلب "جسد المسيح" بين كافّة الأعضاء، لذلك خلال الثلاثة أسابيع التي تسبق الصّوم الكبير نذكر في أوّل أسبوع خَدَمَة المذبح من أحبار وكهنة، ثمّ جميع الطّيّبين والخيّرين من أبرار وصدّيقين في الأسبوع الثّاني، كما نذكر كافّة الموتى خلال هذا الأسبوع. فالشّراكة بين الأحياء والأموات هي تبادل طاقات إيجابيّة وحياة حبّ من خلال الأسرار والصّلوات، وكلّ أعمال المحبّة والرّحمة التي تجعل حياة الله نفسها تسير في هذا الجسد الشّامل.

إنجيل اليوم عن "الغنيّ ولعازر" هو مثل يعلّمنا كيفيّة عيش هذا الحبّ والتّبادل الأخويّ واستباق السّماء ابتداءًا من هذه الأرض.

حياة الإنسان العميقة وما يعطي معنىً لها ليس هو بما يملك "Avoir"  مثل الغنيّ، الذي يرمز إلى كلّ واحد منّا عندما نظنّ أنّ قيمة حياتنا هي بما عندنا من سلطة ومال ونجاح و... بل حياة الإنسان هي بما "يكون" "Être"، ويعيش من الدّاخل من قوّة ومحبّة وتضامن أخويّ. كان باستطاعة الغنيّ أن يحيا هذا الحبّ مع أخيه السّابع "لعازر" الذي كان على باب بيته، ولم ينتبه إليه ولم يختبر معنى الشّراكة ولذّة العطاء، فكان بإمكانه أن يتبادل الحبّ: فهو يعطي من قلبه ما عنده وبالمقابل ينال السّعادة والفرح والأخوّة.”

وإختتم الخوري عبدو أبو خليل شرحه قائلًا: "كلمة الله تدلّنا على عيش هذه الأخوّة، فلنتغذّى منها ونرحم بعضنا البعض، فتنمو حقيقة السّماء فينا لأنّ الله محبّة."