دينية

خاصّ- قدّم وردة لمار شربل فاستعاد أنفاسه!
الأربعاء 16 كانون ثاني 2019
المصدر: نورنيوز
رسم وردة صغيرة وحملها وقدّمها لمار شربل في محبسته في عنّايا، وطلب منه نعمة الشّفاء. هو شربل جورج الخوري إبن الأربع سنوات ونصف الّذي عانى من سعال حادّ نتيجة إصابته بالرّبو، ما جعله يتغيّب عن المدرسة مرارًا.

 

ويخبر الوالد جورج أنّ حالة شربل عادت وتأزّمت خلال العام الدّراسيّ الحاليّ، فوصف له الطّبيب مضادًّا حيويًّا يعالج السّعال، غير أنّ الحالة "راوح مكانك!"، فما كان من الطّبيب المتخصّص في أمراض الرّئة لدى الأطفال إلّا أن طلب إجراء فحوص كشفت عن انسداد في مجرى الهواء الرّئيسيّ في إحدى الرّئتين، فكان لا بدّ من صورة بالأشعّة لقراءة أوضح، فتبيّن كنتيجة أوّليّة وجود ورمين على المجرى الهوائيّ ووجود شريان من القلب يضغط على الرّئة. هذان الورمان عاينهما الوالدان بأمّ العين، فأكّد عندها الطّبيب على ضرورة إجراء ناظور لشربل من دون استبعاد احتمال إجراء عمليّة جراحيّة لولدهما لمعالجة وضع الشّريان الضّاغط، أمّا فيما خصّ الورمين فعلاجهما سيكون بمضاد حيّويّ طويل الأمد.

صحّة شربل كشفت للوالدين عن حالته المزمنة، وعن رغبة عارمة في قلب طفلهما لزيارة شفيعه في ديره يوم الأحد. الوالدان لبّيا دعوة شربل واصطحباه إلى محبسة العجائب الّتي صعدها سيرًا على الأقدام وسط "نهجة" قويّة على صدره، "نهجة" لم تمنعه من متابعة مسيرته صعودًا ومن دون أيّة مساعدة من والديه. هناك دخل بخشوع الأطفال، وبإيمان ناضج قدّم وردته للقدّيس شربل سائلاً إيّاه أن يشفيه، ليهمّ بعدها مغادرًا صومعة راهب عنّايا، من دون أن يشعر بأيّ انزعاج في التّنفّس.

بعد مرور خمسة أيّام على تاريخ إجراء الصّورة، هبّ جورج وزوجته جوزيان لإحضار النّتائج النّهائيّة. وبفضول الآباء، فتح جورج الظّرف وإذا به يفاجأ لأنّ النتّائج توحي ببشرى سارّة، بشرى تأكّدت منها الزّوجة عند قراءتها للنّتائج ما جعلها تشكّ بأن تكون تلك تعود لابنها. لكنّ إصرار الزّوج على أنّ مار شربل تدخّل وشفى ابنه أثمر نعمة كبيرة في حياة شربل بتأكيد طبّيّ، نعمة روحيّة تكلّلت بشفائه في ذكرى تطويب القدّيس شربل 2019.