دينية

الملاك ميخائيل.. "مَن مثل الله"
الجمعة 06 أيلول 2019
المصدر: نورنيوز
هو أحد رؤساء الملائكة السّبعة، هو حامي الكنيسة الّذي رأّس فوج الجنود السّماويّة وقاتل مع ملائكته الأبرار الشّيطان المتكبّر وملائكته الأشرار وأخرجه من السّماء، هو حامل سيف الحقّ والعدل. إنّه الملاك ميخائيل الّذي تعيّد له الكنيسة اليوم في ذكرى أعجوبة كولوسي.

 

والأعجوبة جرت في تلك المدينة القابعة في آسيا الصّغرى أو تركيا حيث توجد كنيسة تحمل اسم القدّيس ميخائيل، وبالقرب منها تنساب مياه عجائبيّة في حوض يقصده النّاس للتّبرّك وطلب الشّفاء بشفاعته عبر اغتسالهم بالماء ورسم إشارة الصّليب. إلى ذاك المقام المقدّس، قرّر وثنيّ أن يجيء بابنته الوحيدة والخرساء منذ الولادة وهي تبلغ من العمر عشر سنوات، بعد أن رأى جموعًا تغتسل هناك فتشفى. فاقترب وقام بالمثل وسقى وحيدته قائلاً: "باسم الآب والابن والرّوح القدس وشفاعة ميخائيل رئيس الملائكة"، وإذا بالفتاة تُشفى في الحال، فآمن الرّجل وعائلته وعدد من معارفهم، وغضب الوثنيّون وقرّروا هدم الكنيسة وتحويل مجرى النّهر نحوها، فأخذوا يحفرون للغاية.

أثار الأمر هول حارس الكنيسة "أرخيبوس" فراح يتضرّع إلى الله ويستغيث بالقدّيس، وعندما قرّر الوثنيّون ليلاً أن يحوّلوا المياه، ظهر القدّيس ميخائيل وبيده عصا ضرب بها الصّخرة فارتدّت إليها المياه عن الكنيسة وعبرت بها، وما أصيب المقام بأذى وتضاعف على الأثر عدد المسيحيّين.

في عيدك، يا ربّ الجند حارس كنيسة الله وأبنائه، أبعد عنّا الشّرور الّتي باتت اليوم تتغلغل في مجتمعاتنا وبيوتنا من دون أيّ رادع، دافع عنّا في معاركنا ضدّ إبليس وادفع إلى الجحيم الأرواح الشّرّيرة بقوّة الله، سلّحنا بالحقّ والعدل لنتصدّى لكلّ ما يخالف تعاليم الرّبّ، واعطنا أن نكون على مثالك في المرصاد لكلّ شرّ داهم ومحدق، آمين.