دينية

من هو شفيع الأطفال والعواقر؟
الجمعة 30 آب 2019
المصدر: نورنيوز
هو مار عبدا، شفيع الأطفال والنّساء العواقر، قدّيس يقصده المؤمنون لطلب الشّفاعة، قديس عجائبيّ تحتفل الكنيسة غدًا بعيده.

 

ولد قدّيسنا في كِلدُو في أوائل القرن الرّابع من أمّ مجوسيّة، طفلًا مميّزًا كبر مغلَّفًا بمحبّة الجميع.

ترقّى بالعلم والفضيلة وارتسم كاهنًا، فشيّد في بلدته ديرًا ومدرسة ضمّت 60 أستاذًا.

رسالته المسيحيّة حملته إلى تعميد الكثيرين وإرجاع الضّالّين إلى حظيرة المسيح، ما دفع بالمجوس إلى زجّه في السّجن، سجنٌ صبر فيه على الإهانة والجوع والألم، ليُطلَق سراحه بعدها بعناية ربّانيّة.

في فترة اضطهاد سابرو للمسيحيّين، انبثق من الأرض صليب على شكل شجرة، صليب يفيض بالمعجزات. فشُيّد في المكان المبارك دير قصَدَه مار عبدا مناديًا ببشارة الإنجيل، وأصبح بعدها أسقفًا تتلمَذَ بكلامه المحيي كثيرون.

إلّا أنّ قدّيسنا اتُّهِمَ بهدم معبد نار المجوس، فغضب الملك وكّلفه ببناء المعبد المهدوم من جديد.

أبى مار عبدا الأمر الملكيّ متمسّكًا بإيمانه بالمسيح، فسيق إلى خارج المدينة وقُتل، هو وسبعة كهنة وسبعة شمامسة وسبع عذارى فنالوا إكليل الشّهادة سنة 374.

هو مار عبدا، قدّيس أمضى حياته يصلّي ويدعو النّاس إلى الإيمان المسيحيّ مكرزًا بضرورة عدم تقديم الأطفال ذخائر بشريّة، فأمسى شفيعًا لهم تقصده العائلات المتعطّشة إلى طفل يزيّن حياتها ويزرع الأمل فيها.

ليكن مار عبدا إذًا، عشيّة عيده، بصيص أمل لكلّ من يتضرّع إليه وليضئ نوره المقدّس فوق لبنان والعالم، آمين.