دينية

خاصّ- يا مار شربل ناطرتك تشفيني كرمال ولادي!
الثلاثاء 26 حزيران 2018
المصدر: نورنيوز
في 22 أيّار/ مايو 2018، قصدت دير مار مارون في عنّايا، شكرت قدّيس الصّرح على نعمة الشّفاء، وسجّلت الأعجوبة الـ79 الّتي تمّت بشفاعته بعد عيده. هي شهادة دوللي سمعان قسطنطين الّتي تختصر قصّة إيمان كبير.

 

وفي التّفاصيل، تخبر دوللي لموقع "نورنيوز" الإخباريّ أنّها عانت لفترة شهرين من نزيف حادّ يرافقه ألم كبير في البطن كشفت الفحوص الطبّيّة وصورة الرّنين المغناطيسيّ لاحقًا عن وجود ورم سرطانيّ.

هذا الورم الخبيث ما تردّد في بخّ سمّه، إذ راح يتفاعل بشكل سريع جدًّا ويوسّع بقعة انتشاره ليطال البطن بكامله. فما كان من الطّبيب إلّا أن قرّر استئصال الورم في عمليّة جراحيّة مستعجلة، أيّ في اليوم التّالي من زيارتها الأخيرة له.

عشيّة العمليّة، أوصت دوللي أمّها بأولادها والحزن والألم يملآن فؤادها، فهي لم تكن مطمئنّة للعمليّة بخاصّة أنّ عمليّة مماثلة أفقدتها قبلاً أحد الأقرباء، وطلبت من والدتها صورة لمار شربل تضعها تحت وسادتها أثناء النّوم.

لبّت الأمّ مطلب ابنتها الّتي أخذت الصّورة ونظرت إلى شربل بإيمان كبير وقالت له: "ناطرتك تشفيني كرمال ولادي!"، وغفت.

في اللّيل، أصاب دوللي ألمًا كبيرًا في بطنها وكأنّ شيئًا ما انفجر في داخلها، فذُعرت واستفاقت فجأة وإذا بها ترى القدّيس شربل يقف بجانب سريرها مرتديًا ثوبه الرّهبانيّ، واضعًا الإسكيم على رأسه، مادًّا يديه فوقها قبل أن يختفي وتعاود النّوم.

استفاقت دوللي في الصّباح الباكر، وإذا بالنّزيف قد خفّ بشكل كبير والألم في البطن قد اختفى! إشارتان بشّرتاها بأعجوبة شفاء التمسها لها حبيس عنّايا من لدُن الآب السّماويّ. إشارتان توّجهما اتّصال هاتفيّ تلقّته دوللي قبل توجّهها إلى المستشفى من زوجة أخيها تطلب منها أن تستشير طبيبًا آخر قبل إجراء العمليّة.

وهكذا كان، بدّلت المريضة وجهتها، وقصدت د. فادي فهد في مستشفى القدّيس جاورجيوس في عجلتون، الّذي اطّلع على الملفّ الطّبّيّ وأجرى لها صورة صوتيّة مستغربًا النّتيجة لأنّها لا تتطابق مع نتيجة صورة الرّنين المغنطيسيّ، ما استدعاه إلى إجراء ناظور يقرّر على أساسه مدى ضرورة إجراء العمليّة الجراحيّة. إلّا أنّ النتيجة أبعدت العمليّة بشكل كلّيّ، فالورم لم يعد موجودًا والنّزيف توقّف بفعل عجائبيّ والألم اختفى!

كلّ ذلك تحقّق بين ليلة وضحاها، فصلاة واحدة كانت كافية ليستجيب شربل لقلب الأمّ ويداوي ألمها، ويقدّم للعالم مرّة جديدة علامة سماويّة تبشّر برحمة الله الواسعة ومحبّته العظيمة، ويقود الكثيرين إلى درب الملكوت.