دينية

خاصّ- طلب شفاعة مار شربل وكانت المفاجأة!
الأربعاء 06 حزيران 2018
المصدر: نورنيوز
هي الأعجوبة السّابعة والسّبعون بعد عيد مار شربل، أمّا طالب الشّفاعة فهو الجامعيّ شربل كميل عون، من مواليد 1998.

 

يُخبر شربل في اتّصال خاصّ مع موقع "نورنيوز" الإخباريّ، أنّه- وكما عادته- استقلّ الباص من زوق مصبح متوجّهًا إلى جامعته في نهر ابراهيم وكانت الرّزنامة تشير إلى الثّامن من أيّار/ مايو 2018، وعلى مقربة من المنعطف المؤدّي إليها، ترجّل من الباص الّذي أقلع قبل أن يثبّت شربل رجليه على الأرض فارتطم رأسه بيافطة طريق حديديّة. ولقوّة الضّربة، فقد الشّابّ تركيزه وما عاد يتذكّر شيئًا ممّا حصل. إلّا أنّه أكمل مسيرته صعودًا باتّجاه الجامعة ورأسه ينزف الكثير من الدّم.

في الطّريق، صادف شربل صورة كبيرة لمريم العذراء- بالعادة ما كان يتجرّأ على الاقتراب منها بسبب إشرافها على الوادي- ولكن في تلك المرّة وقف أمامها ورسم إشارة الصّليب، إشارة أعانته في الوصول إلى مدخل الحرم الجامعيّ. هناك اتّصل شربل برفاقه يخبرهم بما حدث له. هؤلاء هبّوا لمساعدته وإسعافه إلى مستشفى سيّدة ماريتيم- جبيل، علمًا أنّه طلب منهم أن يأخذوه إلى مار شربل بدل ذلك.

خضع شربل لصورة أشعّة للرّأس وتلقّى العلاج اللّازم وغادر متوجّهًا مباشرة إلى دير مار مارون في عنّايا حيث صلّى إلى شربل القدّيس وأوكل الأمر إلى عنايته.

عاد شربل إلى منزله وهو يشعر بحالة جيّدة فخلد إلى النّوم ليستيقظ صباحًا على اتّصال من الطّبيب يطلب رؤيته لأنّ خطبًا ما ظهر في الصّورة. لكنّ شربل لم يتمكّن من زيارة الطّبيب فورًا إلّا أنّ والده حصل من المستشفى على النّتائج وعرضها على طبيب آخر.

النّتائج تظهر نزيفًا في الدّماغ، وتمزّقًا في حوالى 16 شريانًا في الرّأس، وكسرًا في الجمجمة، وكتل دمّ بجانب الرّقبة. هذه النّتائج إن صحّت فهي لا بدّ أن تجعل صاحبها طريح الفراش، وإن كان حيًّا فهو بفضل أجهزة الإنعاش الطّبّيّ، بخاصّة أنّ الكشف العياديّ لم يظهر أيّ خلل.

وللتّأكّد من الأمر، خضع شربل لصورة أشعّة جديدة كشفت ما لم يكن متوقّعًا: عودة الرأس إلى حالته الطّبيعيّة!

وأمام مفاجأة الطّبيب، لأنّ ما حصل مع شربل لا يمكن أن يحصل إلّا بعد مرور أشهر على الحادثة، أقرّ أنّ أمرًا فائق الطّبيعة قد طرأ.. أمر لا يستطيع الطّبّ تفسيره، ولا يمكن أن يتمّ على الأرض إلّا بإيعاز من السّماء وبتنفيذ طبيبها القدّيس شربل، فاحتلّت هذه الأعجوبة مكانها في سجلّ الدّير في تاريخ 13 أيّار/ مايو 2018.